تواصل التصعيد العسكري بين السعودية وجماعة الحوثي، اليوم الاثنين، مع تجدد الغارات الجوية على مناطق في اليمن، واستمرار الهجمات التي تستهدف المطارات والمنشآت السعودية، بالتزامن مع عمليات عسكرية للقوات الحكومية اليمنية ضد مواقع الحوثيين في تعز ومأرب، وتحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد. وأفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بأن غارات جوية نسبتها إلى السعودية استهدفت حياً سكنياً في مديرية الثورة بالعاصمة صنعاء، وموقعاً في مديرية همدان بمحافظة صنعاء، إضافة إلى مبنى سكني بمدينة التربة في ريف تعز، مشيرة إلى وقوع أضرار مادية كبيرة. وأعلنت هيئة الطيران المدني السعودية تعرض مطار الملك فهد الدولي في الدمام لهجوم جديد، مؤكدة أن العمل جارٍ لتقييم الأضرار، فيما أعلن التحالف اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية. وجاءت هذه التطورات غداة إعلان السلطات السعودية، الأحد، وفاة مقيم وإصابة 11 شخصاً جراء هجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، بعد هجوم سابق السبت أسفر عن مقتل 13 شخصاً. في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، الأحد، تنفيذ أربع عمليات استهدفت مطار الملك خالد بالرياض، ومطار الملك فهد بالدمام، ومحطة شقدم الغازية ومعمل تناجيب النفطي التابعين لشركة أرامكو. وأعلنت القوات الحكومية في اليمن شن غارات جوية وهجمات بالمسيّرات والمدفعية على مواقع الحوثيين في تعز ومأرب، مؤكدة استعادة السيطرة على تلتي مهيوب ثابت وثيب، وتدمير آليات ومدفعية وثكنات عسكرية. وبحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، مساء الأحد، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، تطورات التصعيد. وأعلنت طهران استعدادها للمساعدة في إطلاق محادثات بين السعودية والجانب اليمني، محذرة من استمرار النهج العسكري. وفي موازاة ذلك، وافقت الحكومة اليمنية على مشروع قانون يصنف الحوثيين منظمة إرهابية، فيما أدانت السعودية وتركيا وباكستان ومصر، في بيان مشترك، الهجمات على المملكة، ودعت وزيرة الخارجية اليمنية إلى موقف إسلامي موحد ضد الجماعة.