في وقت تواجه فيه السعودية موجة تصعيد متجددة مع الحوثيين، تتزايد في الرياض التساؤلات بشأن مستوى الدعم الذي يقدمه الحلفاء الغربيون، خصوصًا في ظل اتساع رقعة الهجمات واستهداف مواقع حيوية داخل المملكة. وفي هذا السياق، أفادت وكالة "بلومبرغ"، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن السعودية تشعر بخيبة أمل متزايدة من محدودية المساعدة التي يقدمها حلفاؤها الغربيون في مواجهة التطورات الأخيرة في اليمن. ونقلت الوكالة عن مصادرها قولها إن "خيبة أمل الرياض تتزايد من محدودية المساعدة التي يقدمها حلفاؤها الغربيون". وبحسب "بلومبرغ"، زوّدت بريطانيا المملكة بطائرة للتزود بالوقود جوًا، في خطوة دعم عسكري مباشر، إلا أن طلبات سعودية أخرى للحصول على مساعدات دفاعية إضافية، كانت قد قُدمت خلال الأسابيع الماضية، لم تحصل حتى الآن على الموافقة. ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية، بعدما أعلنت الجماعة خلال الأيام الماضية استهداف مواقع وصفتها بـ"الحساسة"، بينها أهداف في الرياض ومنشآت تابعة لشركة "أرامكو" في ينبع، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة. كما شهدت الجبهة اليمنية تحولات ميدانية لافتة، مع توسع سيطرة الحوثيين على الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر ومناطق قريبة من مضيق باب المندب، في تطور أعاد المواجهة إلى مستوى أكثر حساسية على الصعيدين العسكري والإقليمي. وفي موازاة ذلك، كان موقع "أكسيوس" قد أفاد في وقت سابق بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض طلبات من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لشن ضربات على الحوثيين في اليمن. وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التزام الولايات المتحدة باتفاقية الدفاع المشترك مع السعودية، مشددًا على أن واشنطن تعتزم الوفاء بالتزاماتها تجاه المملكة. وتأتي هذه المعطيات فيما تتعرض السعودية منذ أيام لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بينها استهداف مطارات ومنشآت نفطية، ما دفع أطرافًا عربية ودولية إلى إعلان تضامنها مع الرياض والتحذير من أن استمرار التصعيد قد يهدد أمن الخليج والملاحة في البحر الأحمر ويزيد من احتمالات اتساع المواجهة إقليميًا.