في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة، تتجه إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تنفيذ حكم الإعدام بحق نضال حسن، منفذ هجوم قاعدة فورت هود العسكرية عام 2009، رميًا بالرصاص، مع خطة لبث عملية الإعدام مباشرة، وسط اعتراضات سياسية وحقوقية وتحذيرات من تداعيات تحويلها إلى مشهد علني. وفي هذا السياق، دافع وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين، الأحد، عن الخطة، مقللًا من المخاوف من أن يؤدي بث الإعدام إلى تحويل حسن إلى رمز أو إلى تغذية التطرف. وقال مولين، خلال مقابلة مع شبكة "CBS"، ردًا على سؤال بشأن احتمال أن يشجع بث الإعدام جماعات متطرفة أو يحوّل حسن إلى "رمز": "لا أرى في هذه المرحلة أي خطر متزايد على الإطلاق بسبب هذا الأمر". وأضاف: "أعتقد أن الناس بحاجة إلى أن يفهموا أنه إذا هاجمتم أميركا، فسوف نلاحقكم، وسنتأكد من أن العقوبة تتناسب مع الجريمة". وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت أن الرئيس دونالد ترامب وافق على توصية وزير الدفاع بيت هيغسيث بتنفيذ حكم الإعدام بحق حسن رميًا بالرصاص على يد فرقة من الجيش الأميركي. ومن المقرر تنفيذ الحكم في 3 كانون الأول المقبل في فورت هود بولاية تكساس. كما أعلن البنتاغون أن عملية الإعدام ستُنقل مباشرة، في خطوة غير مسبوقة أثارت اعتراضات من مشرعين أميركيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلى جانب انتقادات حقوقية ودولية، فيما حذر معارضو الخطة من إمكان استغلال المشاهد في الدعاية المتطرفة. ويعود الهجوم إلى عام 2009، حين فتح حسن، وهو طبيب نفسي سابق في الجيش الأميركي، النار داخل قاعدة فورت هود في تكساس، ما أدى إلى مقتل 13 شخصًا وإصابة 32 آخرين. وأُدين عام 2013 بتهم القتل العمد ومحاولة القتل وصدر بحقه حكم بالإعدام. وفي حال تنفيذ الحكم كما هو مقرر، سيكون أول إعدام عسكري أميركي منذ عام 1961، وأول إعدام تنفذه القوات المسلحة الأميركية رميًا بالرصاص منذ عام 1945، ما يضفي على القضية أبعادًا قانونية وسياسية تتجاوز ملف حسن نفسه إلى الجدل الأوسع حول عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة وطريقة تنفيذها.