في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة وتزايد الهجمات التي تستهدف دول الخليج، برزت دعوة إماراتية إلى إعادة تفعيل العمل الخليجي المشترك، ولا سيما على المستويين الأمني والدفاعي، باعتباره ركيزة أساسية لحماية دول المنطقة من التهديدات المتزايدة. وفي هذا السياق، شدد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، اليوم الاثنين، على ضرورة إحياء العمل الخليجي المشترك، مؤكدًا أن استهداف السعودية لا يقتصر في تداعياته على المملكة، بل ينعكس مباشرة على أمن الإمارات وبقية دول الخليج. وكتب قرقاش عبر حسابه على منصة "إكس": "منذ بدء العدوان على دول الخليج العربي، انطلاقًا من التقدير الخاطئ للمعتدي بأنها الحلقة الأضعف في حرب سعينا إلى تجنبها، بات واضحًا أننا جميعًا مستهدفون، وأن أمننا لا يتجزأ. فاستهداف المملكة العربية السعودية الشقيقة يقوض أمن الإمارات ودول الخليج كافة". وأضاف: "هناك ضرورة لإحياء العمل الخليجي المشترك، ولا سيما في شقّيه الأمني والدفاعي، وتعزيز منظومة الأمن الجماعي، فهو البعد الذي شهد تقصيرًا فادحًا، ما شجع الآخرين على التطاول علينا". وختم قرقاش بالتشديد على أن "أمن الخليج مسؤولية مشتركة لا تحتمل التهاون أو التأجيل". ويأتي موقف قرقاش في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا لافتًا، بالتزامن مع هجمات استهدفت السعودية خلال الأيام الأخيرة، بينها الهجوم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، فضلًا عن اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط. ويعيد هذا التصعيد إلى الواجهة ملف الأمن الخليجي المشترك، وضرورة تعزيز التنسيق الدفاعي بين دول مجلس التعاون، في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاسها على الاستقرار الإقليمي وأمن الملاحة والمنشآت الحيوية.