دخل التوتر بين أنقرة وتل أبيب مرحلة أكثر حدّة، بعدما ردّت الرئاسة التركية على هجوم وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس ضد الرئيس رجب طيب أردوغان، ووصفت تصريحاته بأنها انعكاس لـ"عجز سياسي" قبيل الانتخابات الإسرائيلية، بالتوازي مع تصاعد الخلاف بين الجانبين على خلفية ملف غزة وعلاقة تركيا بقيادات حركة حماس. وقال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران إن تصريحات كاتس التي استهدفت أردوغان وتركيا تمثل، بحسب تعبيره، "مؤشرًا على العجز السياسي قبيل الانتخابات المقبلة في إسرائيل". وأضاف دوران أن الاتهامات الموجهة إلى أنقرة لا يمكن أن تحجب، وفق موقف بلاده، ما وصفه بـ"السجل الإبادي" للحكومة الإسرائيلية في غزة وسياساتها في المنطقة. وانتقد المسؤول التركي كذلك تهديدات كاتس ضد شخصيات مشاركة في مفاوضات وقف إطلاق النار، معتبرًا أنها تعكس نهجًا يتجاهل القانون الدولي، ومؤكدًا أن أنقرة ستواصل دعم ما وصفه بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والعمل من أجل السلام. وجاء الرد التركي بعد منشور لكاتس على منصة "إكس" هاجم فيه أردوغان، واتهمه بتوفير غطاء سياسي ودعم لأنشطة حركة حماس من الأراضي التركية بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين، بحسب قوله. وفي المنشور نفسه، وجّه كاتس تهديدًا مباشرًا إلى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، قائلًا إن "دوره سيأتي"، ومشيرًا إلى أنه سيلحق برئيس المكتب السياسي السابق إسماعيل هنية، الذي اغتيل في طهران في تموز 2024. وأرفق وزير الدفاع الإسرائيلي منشوره بصور، بينها صورة تجمع أردوغان بهنية تعود إلى عام 2024، وأخرى للقاء جمع الرئيس التركي بالحَيّة خلال عام 2026. ويأتي السجال في ظل توتر متصاعد في العلاقات التركية-الإسرائيلية على خلفية الحرب في غزة، واستضافة أنقرة لقاءات مع قيادات في حماس، فيما تقترب إسرائيل من انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول، وسط منافسة سياسية حادة داخليًا.