خطوة جديدة نحو اختبار ملف نزع السلاح في قطاع غزة برزت مع سماح إسرائيل لشركة أميركية، تعمل نيابة عن "مجلس السلام"، بدخول القطاع خلال الأيام المقبلة لبدء مسح ميداني وتحديد مواقع مقترحة لتسلّم أسلحة حركة حماس تمهيدًا لتدميرها، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية. وبحسب التفاصيل، سيبدأ الفريق الأميركي عمله في جنوب قطاع غزة، ولا سيما في رفح وخان يونس، وهما منطقتان تخضعان حاليًا للسيطرة الإسرائيلية، حيث سيجري عمليات تفتيش ميداني ورسم خرائط للمواقع التي يمكن أن تُخصّص لتسلّم الأسلحة. وتهدف الخطة، وفق المصدر، إلى إنشاء نقاط يمكن أن يتوجّه إليها المسلحون الفلسطينيون لتسليم أسلحتهم بصورة آمنة، مع توفير شكل من أشكال الحماية من جانب الجيش الإسرائيلي أثناء عملية الوصول إلى تلك المواقع. وتأتي هذه الخطوة ضمن المراحل الأساسية في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، والتي تنص على نزع سلاح حماس وتجريد القطاع من السلاح، على أن يلي ذلك انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي تصبح خالية من المسلحين، وتسليم إدارتها إلى حكومة تكنوقراط. ولا تزال آلية التنفيذ غير واضحة حتى الآن، سواء لناحية كيفية تسليم الأسلحة، أو آلية تنقل المسلحين داخل القطاع من دون اعتبارهم تهديدًا للقوات الإسرائيلية، ما يضع المشروع أمام تحديات أمنية وسياسية كبيرة. ويأتي هذا التطور بعد نحو عام على اتفاق وقف حرب غزة، فيما لا تزال إسرائيل تنفذ ضربات شبه يومية داخل القطاع، في وقت لم يُنجز فيه حتى الآن بند نزع سلاح حماس الذي تتضمنه خطة ترامب.