اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بخرق التفاهم الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف استهداف منشآت الطاقة، مؤكدًا أن القوات الروسية واصلت ضرب بنى تحتية حيوية في كييف وخاركيف بعد الإعلان الأميركي، في تطور يفتح الباب أمام اختبار جديد لمدى قابلية الهدنة للصمود. وقال زيلينسكي، عقب محادثة مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، إن القوات الروسية استهدفت محطة لتوليد الكهرباء في كييف، قبل أن تطال ضربات أخرى منشآت للطاقة في منطقة خاركيف، مشيرًا إلى أن الهجمات وقعت بعد إعلان ترامب وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة. وكان ترامب قد أعلن، في وقت سابق الأحد، أن روسيا وأوكرانيا وافقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة، مؤكدًا أن القرار يدخل حيز التنفيذ فورًا، من دون أن يقدّم تفاصيل إضافية عن آلية التنفيذ أو الضمانات المرتبطة به. إلا أن زيلينسكي كشف لاحقًا أن منشور ترامب كان أول ما سمعه عن الاتفاق، مؤكدًا في الوقت نفسه استعداد كييف للالتزام بوقف الهجمات إذا التزمت موسكو بالمثل. كما شدد على أن أي تفاهم من هذا النوع يحتاج إلى "ضمانات حقيقية". ولم يصدر عن موسكو تعليق فوري يؤكد التوصل إلى الاتفاق، في وقت يأتي فيه التحرك الأميركي بعد ضغوط متزايدة على كييف لوقف ضرباتها على مصافي النفط الروسية، وسط توتر حاد في العلاقة بين ترامب وزيلينسكي. وكان ترامب قد صعّد لهجته تجاه الرئيس الأوكراني خلال الأيام الماضية، داعيًا كييف إلى وقف استهداف المصافي الروسية، ومطالبًا بإجراء انتخابات جديدة في أوكرانيا، فيما رد زيلينسكي بأن اختيار القيادة شأن يعود إلى الأوكرانيين، معلنًا استعداده للدعوة إلى انتخابات إذا وافقت روسيا على وقف شامل لإطلاق النار لمدة 60 يومًا. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اتفاق أميركي-روسي لتوريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى الأسواق، وهو اتفاق أثار انتقادات في كييف وداخل الولايات المتحدة، بينما تعتبر إدارة ترامب أن هجمات أوكرانيا على منشآت الطاقة الروسية تساهم في رفع أسعار الوقود عالميًا.