جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إثارة الجدل حول مضيق هرمز، معلنًا أنه يفكر في تغيير اسمه إلى "مضيق ترامب"، في خطوة ترافقها لهجة تصعيدية جديدة تجاه إيران، التي ردّت بالتأكيد على "الهوية الإيرانية" للمضيق والاستعداد لمواجهة أي هجوم جديد. وقال ترامب، خلال فعالية للحزب الجمهوري في ولاية تينيسي استعدادًا لانتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني، إن إدارته "تفكر في تغيير اسم مضيق هرمز إلى مضيق ترامب"، في أحدث طرح له لتغيير أسماء مواقع جغرافية. وترافق التصريح مع تهديدات جديدة لطهران، إذ شدد ترامب على ضرورة منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، واعتبر أنها قد تسعى إلى الإضرار بالولايات المتحدة أو التخطيط لهجوم جديد قبل الانتخابات. وفي المقابل، أكدت إيران أن مضيق هرمز بات رمزًا لـ"الهوية الإيرانية" وأداة في مواجهة خصومها، في وقت لا يزال فيه الممر البحري الحيوي محور توتر مباشر بين طهران وواشنطن. وأعلن الحرس الثوري الإيراني، الأحد، انفجار ناقلة نفط وصفها بـ"المخالفة" بعد اصطدامها بلغم بحري، فيما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن الناقلة، التي كانت متجهة إلى خارج المضيق، تعرضت لضربة بمقذوف مجهول أصاب جانبها الأيسر، مؤكدة أن أفراد الطاقم بخير وأنه لم تُسجل آثار بيئية. وقال مساعد القائد العام للجيش الإيراني للشؤون التنسيقية الأدميرال حبيب الله سياري إن بلاده مستعدة لاستهداف سفن خصومها مجددًا في حال تعرضها لهجوم جديد، مؤكدًا أن القوات المسلحة تمتلك قدرات دفاعية كافية ولا تعاني نقصًا في المعدات. كما حذّر مسؤولون إيرانيون من أي تحرك عسكري جديد ضد البلاد، مشددين على أن طهران لا تسعى إلى الحرب لكنها مستعدة للرد. ويأتي التصعيد في وقت تراجعت فيه حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين، بالتزامن مع ارتفاع وتيرة الهجمات على ناقلات النفط، ما زاد المخاوف من تعطل حركة الشحن وتأثر أسواق الطاقة العالمية. وفي موازاة المواجهة العسكرية والسياسية، اتهمت طهران الولايات المتحدة وإسرائيل بالتسبب بأضرار بيئية واسعة نتيجة الضربات التي طالت منشآت نفطية ونووية ومرافق للطاقة، داعية إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الأضرار. ويُعد مضيق هرمز واحدًا من أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي تصعيد فيه ذا انعكاسات مباشرة على الملاحة الدولية والأسواق العالمية.