توالت المواقف اللبنانيّة المندّدة بالاعتداءات التي تستهدف المملكة العربيّة السعوديّة ومرافقها الحيويّة، وسط تأكيد التضامن مع الرياض ورفض المساس بأمنها وسيادتها، فيما دعا رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي إلى التمسّك بالوحدة الوطنيّة لمعالجة الأزمات، وأعرب الرئيس السابق للحزب التقدّميّ الاشتراكيّ وليد جنبلاط عن قلقه من تداعيات المواجهات الإقليميّة، داعيًا إلى العودة إلى اتّفاقات إسلام أباد وتطويرها. عون: أمن السعوديّة جزء من أمن المنطقة جدّد رئيس الجمهوريّة جوزاف عون إدانته الاعتداءات التي تستهدف المملكة العربيّة السعوديّة ومرافقها الجوّيّة ومنشآتها الحيويّة، وفي مقدّمتها مطار الملك خالد الدوليّ في الرياض، مؤكّدًا أنّها تشكّل تهديدًا لأمن المملكة واستقرارها، ولأمن المنطقة عمومًا. وأعرب عون، في بيان، عن تضامن لبنان الكامل مع السعوديّة، قيادةً وشعبًا، ووقوفه إلى جانبها في مواجهة كلّ ما يمسّ أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيويّة. وشدّد على أنّ أمن المملكة جزءٌ لا يتجزّأ من أمن المنطقة واستقرارها، وأنّ احترام سيادة الدول والامتناع عن استهداف المنشآت المدنيّة والحيويّة يشكّلان ركيزةً أساسيّةً للاستقرار الإقليميّ. وأكّد عمق العلاقات الأخويّة بين لبنان والسعوديّة، وحرصه على تعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة. سلام والخارجيّة: تضامن كامل مع المملكة بدوره، أكّد رئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام، عبر حسابه على منصّة "إكس"، تضامن لبنان الكامل مع السعوديّة، قائلًا: "نجدّد تضامن لبنان الكامل مع السعوديّة ووقوفه إلى جانبها في كلّ ما تراه مناسبًا للدفاع عن نفسها وحماية شعبها وأمنها وسيادتها". وفي السياق نفسه، جدّدت وزارة الخارجيّة اللبنانيّة رفضها القاطع لأيّ اعتداءٍ على سيادة المملكة وأمنها وسلامتها، معربةً عن تضامن لبنان الكامل مع السعوديّة وشعبها، والوقوف إلى جانبها في مواجهة أيّ اعتداء يستهدف أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. برّي: علاقتي بعون وسلام جيّدة والوحدة الوطنيّة ضرورة من جهته، أكّد رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، أمام زوّاره، أنّ علاقته برئيس الجمهوريّة جوزاف عون ورئيس الحكومة نوّاف سلام "جيّدة"، مشيرًا إلى استمرار التواصل والتنسيق مع الرئيسين. وشدّد على أنّ "لا مفرّ أمامنا إلّا استعمال سلاح الوحدة الوطنيّة لحلّ كلّ المشكلات والأزمات التي تحاصرنا". وفي ملفّ الكهرباء، اعتبر برّي أنّ تأمينها بات ضرورةً "مثل الماء والهواء في لبنان"، لافتًا إلى أنّه ناقش مع رئيس الحكومة هذا الملفّ "الذي لا مهرب من معالجته". ودعا إلى استقطاب مستثمرين من مختلف أنحاء العالم للنهوض بقطاع الكهرباء، وفق صيغة "BOT"، القائمة على البناء والتشغيل ونقل الملكيّة، مشيرًا إلى أنّ سلام يُبدي "كلّ تجاوب واهتمام" بهذا الملفّ. وإقليميًّا، أعرب برّي عن أسفه للتبادل الناريّ بين المملكة العربيّة السعوديّة والحوثيّين في اليمن، معتبرًا أنّ ما يجري "يدمي قلوبنا". وقال تعليقًا على التصعيد: "ما يحصل هو نحن ضدّ نحن". جعجع والجميّل: إدانة الاعتداءات على السعوديّة من جهته، دعا رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع إلى مساندة السعوديّة عربيًّا ودوليًّا، معتبرًا أنّها كانت على الدوام عنوانًا للاعتدال، ولم تتوانَ عن دعم الدول العربيّة في أزماتها. وتساءل جعجع، في بيانٍ صادر عن معراب، عمّا إذا كانت المملكة قد بادرت يومًا إلى شنّ حربٍ على دولةٍ أخرى أو انتهاك سيادتها، محمّلًا الحوثيّين مسؤوليّة بدء الأزمة اليمنيّة من خلال الانقلاب على السلطة الشرعيّة التي كان يمثّلها الرئيس السابق عبد ربّه منصور هادي. وأشار إلى أنّ السعوديّة بذلت جهودًا للتوصّل إلى تسويةٍ سياسيّة في اليمن، وصولًا إلى مسودّة اتّفاق عام 2023، معتبرًا أنّ الردّ على هذه المساعي جاء باستهداف مرافقها الحيويّة والاقتصاديّة. وقال: "المملكة تحت النار، ولكن إن كان للشرّ جولة، فسيكون للحقّ ألف جولة وجولة"، مقدّمًا التعازي إلى أهالي ضحايا الاعتداء على مطار الملك خالد الدوليّ ومناطق أخرى، ومتمنّيًا الشفاء للجرحى. كذلك، شجب الرئيس السابق أمين الجميّل الاعتداءات التي تستهدف السعوديّة ومرافقها المدنيّة، معربًا عن تضامنه الكامل معها، قيادةً وشعبًا، في مواجهة ما يُهدّد أمنها واستقرارها وسيادتها. وأكّد الجميّل أنّ "المساس بأمن المملكة ليس شأنًا داخليًّا أو إقليميًّا، بل اعتداء على استقرار المنطقة بأسرها"، مشدّدًا على أنّ التضامن العربيّ في هذه المرحلة ليس مجرّد موقفٍ سياسيّ، بل مسؤوليّة مشتركة لحماية استقرار المنطقة وصون مستقبل شعوبها. تمّام سلام: الوقوف إلى جانب السعوديّة واجب بدوره، دان رئيس الحكومة السابق تمّام سلام الاعتداءات على السعوديّة، مؤكّدًا تضامنه الكامل مع قي