تتزايد في إسرائيل المخاوف من احتمال أن تبادر إيران إلى توجيه الضربة الأولى في أي مواجهة جديدة، رغم تأكيدات بأن تل أبيب لا تعتزم في الوقت الراهن إطلاق عملية عسكرية ضد طهران، في مشهد يعكس استمرار التوتر والاستنفار بين الجانبين. وأفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن حالة التأهب لا تزال قائمة في إسرائيل تحسبًا لاحتمال تجدد الحرب مع إيران قبل الانتخابات، وسط تقديرات داخل الأوساط الأمنية بأن طهران قد تختار التحرك أولًا بدل انتظار ضربة إسرائيلية. وفي المقابل، أشارت القناة إلى أنه لا توجد حاليًا نية لدى إسرائيل لبدء عملية عسكرية ضد إيران، ما يعكس محاولة للإبقاء على مستوى الاستعداد المرتفع من دون الانتقال إلى قرار هجومي مباشر. وتأتي هذه المعطيات في ظل أجواء إقليمية شديدة التوتر، بعد أشهر من التصعيد والضربات المتبادلة والتهديدات بين إسرائيل وإيران، بالتوازي مع استمرار التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة والحديث عن خطط جاهزة للتعامل مع أي تدهور أمني جديد. ويعيد هذا المشهد إلى الواجهة سيناريو الضربة الاستباقية، وسط سباق بين الردع والاستعداد، فيما يبقى السؤال الأساسي مرتبطًا بما إذا كان الطرفان سيلتزمان بسقف التهديدات أم أن أي تقدير خاطئ قد يدفع نحو جولة مواجهة جديدة.