ألقت السلطات البولندية القبض على رجل يُشتبه في تخطيطه لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك، في تطور أمني لافت دفع الأجهزة المختصة إلى رفع مستوى الاستنفار والتعامل بجدية مع معلومات عن تهديدات قد تطال أيضًا وزير الدفاع ونائب رئيس الوزراء فلاديسلاف كوسينياك-كاميش. وكانت وزارة الداخلية البولندية قد أعلنت، في وقت سابق الأحد، أن الشرطة تدرس معلومات تتعلق باحتمال تنفيذ محاولة اغتيال بحق توسك وكوسينياك-كاميش، ما استدعى عقد اجتماع أمني شارك فيه ممثلون عن الشرطة وجهاز حماية الدولة ووكالة الأمن الداخلي. وقالت المتحدثة باسم وزارة الداخلية كارولينا غالييكا إن السلطات تلقت معلومات دفعتها إلى اتخاذ إجراءات فورية، مشيرة إلى أن التهديدات تستهدف شخصيتين في أعلى هرم السلطة التنفيذية والأمنية في البلاد. وعقب الاجتماع، قال المتحدث باسم وزير تنسيق شؤون الأجهزة الأمنية الخاصة ياتسيك دوبجينسكي إن السلطات تتعامل مع القضية "بمنتهى الجدية"، لافتًا إلى أن الأجهزة الأمنية تتلقى بشكل متزايد تهديدات ورسائل ذات طابع خطير. وأضاف أن المعطيات المتوافرة في هذه الحالة تشير إلى "احتمال كبير" لتنفيذ التهديدات، ما يفسر سرعة تحرك السلطات وإعلان توقيف المشتبه به. وتأتي هذه التطورات فيما تعيش بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، حالة تأهب أمني مرتفعة بعد سلسلة هجمات طعن شهدتها البلاد خلال الأسبوع الماضي، وكان توسك قد دانها واعتبرها جزءًا من "ثقافة العنف".