صعّدت طهران لهجتها تجاه واشنطن في ملف الملاحة والطاقة في مضيق هرمز، بعدما اتهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" بالإشراف على عمليات تهريب نفط والاستعانة بالجيش الإماراتي، في اتهامات تأتي وسط توتر متزايد في أحد أهم الممرات النفطية في العالم. وقال رضائي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، إن قائد "سنتكوم" يقود، بحسب قوله، عمليات لتهريب النفط، متهمًا القوات الأميركية بالاستعانة بالجيش الإماراتي في تنفيذها. كما اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب باللجوء إلى تهريب النفط عبر جهات قال إنها تنشط في المياه الإقليمية لسلطنة عُمان. وردًا على تأكيدات ترامب المتكررة بشأن إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة، قال رضائي إن واشنطن "تمارس التهريب"، مضيفًا أن المضيق "تحت سيطرة إيران ونحن نديره". وأوضح المسؤول الإيراني أن عمليات نقل النفط تتم، وفق روايته، باستخدام ما بين 5 و6 قطع بحرية صغيرة لنقل الشحنات إلى ناقلات أكبر، مشيرًا إلى أن القوات الإيرانية تستهدف بدورها عددًا مماثلًا من هذه القطع ليلًا. ولم يصدر، وفق المعلومات الواردة، رد أميركي أو إماراتي فوري على اتهامات رضائي. وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترًا أمنيًا متصاعدًا، بالتزامن مع هجمات وحوادث طالت ناقلات وسفنًا في المنطقة، فيما أظهرت بيانات للشحن تراجع حركة عبور السفن عبر المضيق إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين. ويُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية للاقتصاد العالمي، إذ تمر عبره كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز الخليجية، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه قادرًا على التأثير سريعًا في حركة الشحن وأسواق الطاقة العالمية.