ردّت حركة حماس على تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس باستهداف رئيس مكتبها السياسي خليل الحية، معتبرة أن التلويح باغتياله يمثل "إرهاب دولة منظم"، وداعية الوسطاء إلى اتخاذ موقف حازم والضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. وقالت الحركة إن تصريحات كاتس تعكس، وفق تعبيرها، "منطق الدول المارقة التي لا تقيّدها القوانين الدولية"، معتبرة أنها تكشف أيضًا ما وصفته بـ"الإفلاس السياسي" للحكومة الإسرائيلية. وطالبت حماس الوسطاء بإدانة التهديدات واتخاذ موقف "قوي وحاسم" تجاهها، بالتوازي مع الضغط على الحكومة الإسرائيلية للالتزام ببنود الاتفاق، ولا سيما وقف العمليات العسكرية ورفع الحصار عن قطاع غزة. وأكدت الحركة، في المقابل، التزامها باتفاق وقف إطلاق النار وخريطة الطريق التي رعاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشددة على أن تهديد قادتها لن يدفعها إلى تغيير مواقفها السياسية. وجاء موقف حماس بعد أن لوّح كاتس باغتيال الحية وقادة آخرين في الحركة، واتهم تركيا بدعم حماس والعمل معها ضد إسرائيل. وتأتي التهديدات في وقت لا يزال فيه ملف وقف إطلاق النار في غزة محاطًا بتوترات متكررة واتهامات متبادلة بانتهاك الاتفاق، فيما تطالب حماس الوسطاء بضمان تنفيذه والضغط لمنع عودة التصعيد. ويُعد خليل الحية من أبرز قيادات الحركة، وقد تولى رئاسة المكتب السياسي لحماس خلفًا ليحيى السنوار، كما لعب دورًا بارزًا في المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار والاتصالات مع الوسطاء الإقليميين والدوليين. وكانت إسرائيل قد استهدفت خلال الفترة الماضية عددًا من القيادات البارزة في حماس، فيما واصلت تل أبيب التهديد بملاحقة مسؤولي الحركة داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها، ما أبقى ملف الاغتيالات أحد أبرز مصادر التوتر المحيط بأي مسار للتهدئة.