تعرّض مطار الملك خالد الدولي في الرياض، الأحد، لهجوم جديد بمقذوف مجهول أصاب صالة المسافرين رقم 4 وأدى إلى اندلاع حريق، بالتزامن مع إعلان الدفاع الجوي السعودي اعتراض وتدمير صاروخ "كروز" في محيط المطار، في أحدث حلقة من التصعيد العسكري المتسارع بين السعودية والحوثيين. وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع موقع الحادث داخل المطار، فيما لم تُعلن على الفور حصيلة جديدة للضحايا جراء الهجوم الأخير. وجاء الإعلان بعد ساعات من تأكيد التحالف اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج، إضافة إلى طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، في وقت أُفيد أيضًا بسقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي في الدمام. وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية قد أعلنت في وقت سابق ارتفاع حصيلة الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد السبت إلى 12 وفاة و309 إصابات، كما تقرر تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتًا إلى حين استكمال تقييم الأضرار والتأكد من سلامة المرافق. وحمّل المتحدث باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي جماعة الحوثي مسؤولية الهجوم، معتبرًا أن استهداف صالات الركاب والمنشآت المدنية يشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، ومؤكدًا أن قيادة القوات المشتركة سترد وفق القواعد المعتمدة. في المقابل، قالت جماعة الحوثي إن هجماتها نُفذت باستخدام صواريخ مجنحة وباليستية، وإنها استهدفت منشآت حيوية وأثرت على حركة الملاحة الجوية، كما جددت تحذيرها لشركات الطيران والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية، مع استثناء مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة. ويأتي الهجوم الجديد ضمن سلسلة استهدافات طالت مطارات سعودية خلال الأيام الماضية، بينها مطارا أبها والملك خالد، وسط ارتفاع الخسائر البشرية واتساع نطاق العمليات الجوية والصاروخية. وفي موازاة ذلك، كثفت السعودية غاراتها على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن، فيما تتواصل المعارك على عدد من الجبهات، ما يعزز المخاوف من انتقال التصعيد إلى مستوى أوسع يهدد حركة الطيران المدني والمنشآت الحيوية في المملكة والمنطقة.