نظم المؤتمر الشعبي اللبناني وحزب الاتحاد والتنظيم الشعبي الناصري والاتحاد الإشتراكي العربي ـ التنظيم الناصري، الأحد، احتفالاً تأبينياً في بيروت للرئيس السابق للاتحاد الاشتراكي منير الصياد والرئيس السابق للمؤتمر الشعبي كمال حديد. احتفال حاشد للقوى الناصرية في لبنان... "لا معنى للسيادة والأرض محتلة ولا للدولة إذا عجزت عن احتضان أبنائها وبناء ما تهدّم" ووسط حضور فاعليات لبنانية وفلسطينية ووفود شعبية، استُهل الاحتفال بالوقوف لقراءة الفاتحة ثم النشيد الوطني عزفته الفرقة الموسيقية لجمعية كشاف الشباب الوطني. وقدم للكلمات عضو المجلس التنفيذي لـ"المؤتمر" وسام الطرابلسي الذي تحدث عن "مناضلين حملا مشروعاً وطنياً وقومياً صاغته أفكار ومبادئ وتجربة القائد الخالد جمال عبدالناصر، فآمنا أن العروبة هي مشروع وحدة وتحرر وعدالة اجتماعية، وأن المشروع القومي العربي هو الطريق الجامع لمواجهة التحديات وأن العدو الصهيوني هو عدو وجودي". وألقى هيثم منير الصياد كلمة قال فيها: "الضخ الإعلامي يصور العدو الصهيوني حمامة سلام، بينما تؤكد قراءة التاريخ أن الإحتلال الصهيوني هو المشكلة والجريمة، وأن تحرير فلسطين هو الحل والحقيقة، وإن المسجد الأقصى أولى القبلتين وثاني الحرمين يجب أن نذهب اليه مرفوعي الرأس لتحريره من رجس الاحتلال. القابض اليوم على عروبته ومبادئه كالقابض على الجمر، وقد مرت على منير الصياد وكمال حديد أخطار وتحديات لكنهما لم يتغيرا، وهكذا يجب أن نكون.. وبالتالي نعاهدكم أن بوصلتنا ستبقى فلسطين كل فلسطين". وتحدث الأمين العام للمؤتمر القومي العربي ماهر الطاهر عن "ظروف وتحديات تاريخية كبرى يواجهها لبنان وفلسطين والأمة العربية، بحيث لا زالت حرب الابادة مستمرة على قطاع غزة، ولا زالت الحرب مستمرة على لبنان، في محاولة يائسة للقضاء على المقاومة ونهجها، وما زال العدو الصهيوني يواصل عمليات الاستيطان والاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، لكن الشعب الفلسطيني صامد وثابت في ارضه مهما كانت التحديات". وختم: "نقول لمجرمي الحرب الصهاينة، تستطيعون قتل البشر وتدمير الحجر، لكنكم لن تستطيعوا تدمير إرادة الحياة والمقاومة فينا، وفي هذه المناسبة نتذكر المناضل اللبناني العربي والفلسطيني الكبير كمال شاتيلا ونحيي ذكرى الراحلين الكبيرين منير الصياد وكمال حديد ونعاعدهم بأننا سنواصل الطريق بعزيمة أشد وإرادة اقوى". وأكد مؤسس حزب الكرامة المصري والرئيس السابق للمؤتمر القومي العربي حمدين صباحي في كلمة عبر الفيديو ، "البقاء أوفياء للبنان حراً كريماً عزيزاً موحداً ديمقراطياً عربياً مقاوماً، وفلسطين محررة من نهرها الى بحرها، وطناً عربياً موحداً عزيزاً كريماً"، وناشد "القوى الناصرية في لبنان أن تتوحد وتبقى على نهج القائد العظيم جمال عبد الناصر". بدوره قال رئيس حزب الاتحاد النائب في البرلمان اللبناني حسن مراد أن "الأخ منير الصياد كان أخاً ورفيق درب لوالدي ومعلمي عبد الرحيم مراد.. حمل معه هموم الوطن والأمة، وجمعتهما سنوات طويلة من العمل والتشاور والتنسيق.. كانت علاقة رجال آمنوا بأن الانتماء القومي ليس شعاراً للمناسبات، وإنما التزامٌ أخلاقي ووطني يُختبر في المواقف، وتؤكده التضحيات. وقد عرفت في الأخ منير الصياد ثباتاً على القناعة، وصدقاً في الموقف، وحرصاً على جمع الصفوف، وعرفت فيه روح الشباب والاندفاع للعمل والأمل.. وفي أصعب المراحل، ولا سيما إبان الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، كان منير الصياد ورفاقه بين الذين رفضوا الانكسار، وأصروا على أن تبقى بيروت عصية على الاحتلال". أضاف: "أما الأخ العزيز كمال حديد، فقد عرفته مناضلاً صلباً، هادئاً في حضوره، ثابتاً في مواقفه، ابن العرقوب الذي عاش فيه ومعه أينما حضر.. حمل أمانة المؤتمر الشعبي بعد رحيل مؤسسه وقائده الكبير الأخ كمال شاتيلا، فكان أميناً على الإرث، مؤمناً بالمؤسسات، حريصاً على استمرار الدور الوطني والعروبي لهذا التنظيم العريق.. وفي هذه المناسبة نستحضر بكل تقدير ومحبة الأخ الكبير الراحل كمال شاتيلا الذي جمعته بوالدي علاقة تاريخية، عنوانها الصداقة والتعاون والثقة المتبادلة، ومرجعيتها الثابتة مبادئ جمال عبد الناصر.. لقد عرفت العلاقة بين حزب الاتحاد والمؤتمر الشعبي محطات طويلة من التنسيق والتلاقي، وقامت على ثوابت لا تتبدل.. وحين رحل الأخ كمال شاتيلا، وجدنا في الأخ كمال حديد امتداداً أميناً لتلك العلاقة، واستمر التواصل والتعاون حتى وصلت العلاقة بيننا إلى حدود التكامل في الكثير من المحطات". وتابع: "إن اجتماعنا اليوم يجب أن يشكل مناسبة لمراجعة الحاضر واستشراف للمستقبل.. إننا أبناء مدرسة واحدة.. لكن علينا أن نعترف بأن تعدد تنظيماتنا، وتباعد صفوفنا، قد قلّص قدرتنا على التأثير في لحظة نحن أحوج ما نكون فيها إلى صوت قومي عربي جامع.. لسنا مطالبين بأن