رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل في القداس الإلهي الذي أُقيم في كاتدرائية سيدة لبنان في باريس إحياءً لذكرى 13 تشرين، في محطة جمعت بين استذكار شهداء المناسبة وتكريم البطريرك المكرّم الياس الحويّك، مع إزاحة الستار عن تمثال قدّمه باسيل إلى الكاتدرائية. وأقيم القداس بحضور سفير لبنان لدى فرنسا ربيع الشاعر، فيما تناولت المناسبة الدور التاريخي للبطريرك الحويّك في مسار تأسيس لبنان الكبير. وقال باسيل، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس": "عام 1919 ترأس البطريرك الحويك وفد لبنان إلى باريس لإنشاء لبنان الكبير"، مضيفًا: "اليوم نأتي إلى كنيسة سيدة لبنان - باريس حاملين تمثال الطوباوي الحويك محفورًا من صخر كما هو محفور في وجداننا". وتابع: "نحمل هذه الأمانة أينما ذهبنا بين منتشرينا، لكي تبقى أمانة لبنان الكبير رسالتنا إلى العالم". وخلال القداس، ألقى المطران بيتر كرم عظة تناول فيها التحديات التي تواجه لبنان، مستحضرًا رؤية الحويّك في بناء الدولة ومشددًا على أهمية ترسيخ الوحدة الوطنية ودور المؤسسات في ظل الأزمات والانقسامات. وشكر كرم باسيل على تقديم التمثال إلى كاتدرائية سيدة لبنان، معتبرًا أن المبادرة تعبّر عن الرابط بين الكنيسة في لبنان والكنيسة في فرنسا. وأشار إلى أن الحويّك أدرك أن مستقبل لبنان لا يمكن أن يقوم على المصالح الطائفية أو طموحات الزعماء، بل على وطن يجتمع فيه اللبنانيون ضمن مصير سياسي مشترك. كما شدد على أن إعلان لبنان الكبير عام 1920 شكّل بداية المشروع الوطني، لا اكتماله، داعيًا إلى بناء دولة تقوم على المؤسسات وسيادة القانون، بعيدًا من المحاصصة والولاءات السياسية. وأكد أن قرارات الحرب والسلم والأمن القومي واستخدام القوة يجب أن تبقى خاضعة للنظام الدستوري ومسؤوليات الدولة، مشددًا على أنه لا ينبغي لأي فرد أو حزب أو جماعة أن يكون فوق القانون. وتناول كرم أيضًا ملف هجرة الشباب، معتبرًا أن الحزن على رحيلهم لا يكفي ما لم تُوفَّر الظروف التي تسمح لهم بالبقاء والازدهار في وطنهم. وبعد القداس ومراسم إزاحة الستار عن تمثال الحويّك، عقد باسيل لقاءً مع أعضاء "التجمع من أجل لبنان في فرنسا" في إطار زيارته إلى باريس.