أعلنت السلطات السورية، اليوم الخميس، عن فقدان الاتصال بطاقم السفينة التجارية "ألفا وطن" المؤلف من 9 بحارة سوريين وبحار مصري، وذلك غداة تعرض السفينة لهجوم أدى إلى غرقها في المنطقة الاقتصادية البلغارية بالبحر الأسود، الثلاثاء الماضي، داعيةً المنظمة البحرية الدولية والسلطات البلغارية لإجراء تحقيق مستقل. مصير مجهول للطاقموقالت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية في بيان، أن مصير أفراد الطاقم العشرة لا يزال مجهولاً حتى الآن، مشددة على أن توقف عمليات البحث والإنقاذ دون العثور على ناجين لا يعني ثبوت وفاتهم. وفيما شددت الهيئة على ضرورة توخي أعلى درجات الدقة والمسؤولية في تداول الأخبار، مراعاة للظروف الإنسانية الصعبة التي تمر بها عائلاتهم، أدانت بشدة استهداف السفن التجارية المدنية وتعريض حياة طواقمها للخطر. ووصف البيان الحادثة بأنها "تهديد خطير لسلامة الملاحة البحرية وأمن الممرات التجارية الدولية"، مؤكداً على أولوية احترام القواعد والاتفاقيات الدولية الناظمة للملاحة وحماية الأرواح في البحار.وكشفت الهيئة عن توجيه مذكرات رسمية عاجلة إلى المنظمة البحرية الدولية (IMO) والسلطات البحرية المختصة في بلغاريا، طالبت فيها بإجراء تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المسؤوليات، وتوضيح الأسباب التي أدت إلى توقف عمليات البحث والإنقاذ دون التوصل إلى نتائج حاسمة. كما دعت إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لدراسة إمكانية فحص حطام السفينة تحت الماء لاستجلاء حقيقة ما جرى. الهيئة: لا لإغلاق الملف وشددت الهيئة على ضرورة مواصلة الجهود الدولية والإنسانية، وعدم إغلاق الملف قبل استنفاد جميع الوسائل والموارد المتاحة، إضافة إلى إبقاء ذوي البحارة على اطلاع دائم بالمستجدات الموثوقة وضمان حفظ حقوقهم القانونية والإنسانية.واختتمت الهيئة بيانها بتأكيد استمرار متابعتها الحثيثة للقضية بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، واتخاذ كافة الخطوات القانونية والدولية المعتمدة، معربةً عن تضامنها الكامل مع عائلات المفقودين ومؤكدة أن القضية تحظى بأولوية إنسانية ووطنية حتى كشف كامل الملابسات ومصير الطاقم. ووقع الاستهداف، فجر الثلاثاء الماضي، على بعد نحو 70 ميلاً بحرياً قبالة السواحل البلغارية، بمسيرات جوية، وأدى إلى إلحاق أضرار هيكلية بالغة ببدن السفينة، ما تسبب بغرق السفينة بشكل سريع. وتُعد السفينة "ألفا وطن"، سفينة بضائع عامة تعمل تحت علم دولة توغو، وكانت تُدار لصالح ملكية خاصة، وتتجه من الموانئ المصرية نحو ميناء سولينا في رومانيا. وأعلنت السلطات الملاحية البلغارية تمشيط مساحة واسعة من موقع الحادث، حيث عثرت على قارب نجاة مقلوب وثلاثة طوافات نجاة وبعض حطام المعدات العائمة دون العثور على أفراد الطاقم، ما دفعها لتعليق عمليات البحث مؤقتاً وسط استمرار التحقيقات الرسمية لكشف هوية الجهة المنفذة.