جدّد رئيس الجمهورية جوزاف عون إدانته الاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية ومرافقها الجوية ومنشآتها الحيوية، وفي مقدمتها مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مؤكداً أنها تشكّل تهديداً لأمن المملكة واستقرارها، ولأمن المنطقة عموماً. وأعرب عون، في بيان، عن تضامن لبنان الكامل مع السعودية، قيادة وشعباً، ووقوفه إلى جانبها في مواجهة كل ما يمسّ أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية. وشدّد على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة واستقرارها، وأن احترام سيادة الدول والامتناع عن استهداف المنشآت المدنية والحيوية يشكّلان ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي. وأكد عون عمق العلاقات الأخوية بين لبنان والسعودية، وحرصه على تعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة. بدوره، أكد رئيس الحكومة نواف سلام، عبر حسابه على منصة "إكس"، تضامن لبنان الكامل مع السعودية، قائلاً: "نجدد تضامن لبنان الكامل مع السعودية ووقوفه إلى جانبها في كل ما تراه مناسبًا للدفاع عن نفسها وحماية شعبها وأمنها وسيادتها". وفي السياق نفسه، جدّدت وزارة الخارجية اللبنانية رفضها القاطع لأي اعتداء على سيادة المملكة وأمنها وسلامتها، معربة عن تضامن لبنان الكامل مع السعودية وشعبها، والوقوف إلى جانبها في مواجهة أي اعتداء يستهدف أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. من جهته، دعا رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع إلى مساندة السعودية عربياً ودولياً، معتبراً أنها كانت على الدوام عنواناً للاعتدال، ولم تتوانَ عن دعم الدول العربية في أزماتها. وتساءل جعجع، في بيان صادر عن معراب، عما إذا كانت المملكة قد بادرت يوماً إلى شن حرب على دولة أخرى أو انتهاك سيادتها، محمّلاً الحوثيين مسؤولية بدء الأزمة اليمنية من خلال الانقلاب على السلطة الشرعية التي كان يمثلها الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي. وأشار إلى أن السعودية بذلت جهوداً للتوصل إلى تسوية سياسية في اليمن، وصولاً إلى مسودة اتفاق عام 2023، معتبراً أن الرد على هذه المساعي جاء باستهداف مرافقها الحيوية والاقتصادية. وقال: "المملكة تحت النار، ولكن إن كان للشر جولة، فسيكون للحق ألف جولة وجولة"، مقدماً التعازي إلى أهالي ضحايا الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي ومناطق أخرى، ومتمنياً الشفاء للجرحى. بدوره، دان رئيس الحكومة السابق تمام سلام الاعتداءات على السعودية، مؤكداً تضامنه الكامل مع قيادتها وشعبها. وقال إن "المملكة العربية السعودية بلدنا وعزّنا"، مشدداً على أن الوقوف إلى جانبها واجب، بالنظر إلى دورها التاريخي في دعم لبنان واحتضان آلاف اللبنانيين الذين يعملون ويقيمون فيها. وأكد سلام أن السعودية وسائر دول الخليج العربي فتحت أبواب العمل والرزق أمام اللبنانيين، معتبراً أن الوفاء لهذا الدور يقتضي مساندتها في مواجهة أي اعتداء على أمنها وسيادتها. جنبلاط: العودة إلى اتفاقات إسلام أباد وفي موقف يتصل بالتطورات الإقليمية، دعا الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى العودة إلى اتفاقات إسلام أباد وتطويرها، محذّراً من تداعيات استمرار المواجهات في المنطقة. وكتب جنبلاط عبر منصة "إكس": "وحدها العودة إلى اتفاقات إسلام أباد مع تطويرها تجنّب المنطقة من خراب كامل تستفيد منه شركات النفط الكبرى وشركات السلاح، وأي مراهنة على دعم خارجي وهم وخيال". ويأتي موقف جنبلاط في ظل اتساع المواجهة الإقليمية، وسط دعوات إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لتجنّب مزيد من التداعيات الأمنية والاقتصادية على دول المنطقة.