طرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي معادلة جديدة لخفض التصعيد مع موسكو، معلنًا استعداد كييف لوقف استهداف مصافي النفط الروسية، شرط أن توقف روسيا هجماتها على منشآت الطاقة الأوكرانية، في وقت تتواصل فيه المساعي الأوروبية لتعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية. وقال زيلينسكي، في رسالة نشرها عبر تطبيق "تليغرام" الأحد، إن بلاده مستعدة لاتخاذ خطوات تحد من التصعيد، شرط أن تقابلها موسكو بإجراءات مماثلة، ولا سيما وقف استهداف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا. وشدد على أن أي تفاهم محتمل يجب أن يقوم على مبدأ المعاملة بالمثل، وأن يكون مقرونًا بضمانات فعلية تضمن التزام الطرفين بما يتم الاتفاق عليه. وفي موازاة ذلك، أعلن زيلينسكي أنه سيواصل محادثاته مع القادة الأوروبيين بشأن التطورات الميدانية واحتياجات بلاده الدفاعية، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات لتأمين حزم جديدة من أنظمة الدفاع الجوي والذخائر اللازمة للطائرات المقاتلة. وتأتي تصريحات زيلينسكي بعد دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، أوكرانيا إلى التوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية، بالتوازي مع تصريحات أثارت جدلًا بشأن القيادة الأوكرانية. وفي رد على موقف ترامب، أكد وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها أن زيلينسكي يحظى بدعم الشعب الأوكراني، مشددًا على أن الأوكرانيين وحدهم يملكون حق تقرير مسألة قيادتهم السياسية. ويأتي طرح وقف استهداف المصافي الروسية في وقت تحولت فيه منشآت الطاقة إلى أحد أبرز أهداف الحرب بين موسكو وكييف، إذ كثفت أوكرانيا خلال المرحلة الماضية هجماتها على منشآت نفطية داخل روسيا، فيما واصلت موسكو استهداف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية، ما جعل هذا الملف أحد أكثر عناصر الضغط حساسية في مسار الحرب.