أُقيم قداس إلهي احتفالي في كاتدرائية سيدة لبنان في باريس إحياء لذكرى ١٣ تشرين بمشاركة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وحضور سفير لبنان في فرنسا ربيع الشاعر ومسؤولين في "التيار" من لبنان والإنتشار. وأعقب القداس إزاحة الستار عن أول تمثال للطوباوي البطريرك الياس بطرس الحويك في فرنسا، قدمه باسيل للكاتدرائية، إلى جانب تكريم ذخائر الطوباوي الحويك، التي قدّمتها راهبات العائلة المقدسة المارونيات من لبنان. وفي عظته، أكد المطران بيتر كرم أن إعلان لبنان الكبير عام 1920 شكّل بداية المشروع الوطني وليس اكتماله، مشددًا على أن بناء وطن موحّد يتطلّب تغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة، واحترام الدستور، واستقلال القضاء، وتعزيز الثقة بين اللبنانيين. وأشار كرم إلى أن "الوطن لا يمكن أن يُبنى على سيادات متنافسة"، مؤكدًا ضرورة إخضاع القرارات المتعلّقة بالحرب والسلم والأمن القومي واستخدام القوة للنظام الدستوري ومسؤوليات الدولة القانونية، وألّا يطالب أي فرد أو حزب أو جماعة بامتيازات تضعه فوق القانون. كما دعا إلى استعادة رؤية البطريرك الحويك للبنان، بوصفه وطنًا يجمع أبناءه على اختلاف انتماءاتهم الدينية، ويقوم على المواطنة المتساوية والعدالة وصون السيادة، معتبرًا أن التجديد الوطني يبدأ من تحمّل المسؤولية وتقديم المصلحة العامة على المصالح الفئوية.