حذّرت وزارة الخارجية في صنعاء السعودية من تداعيات ما وصفته باستمرار العمليات العسكرية والتدخل في اليمن، مؤكدة أن الرد في المرحلة المقبلة سيستند إلى مبدأ "المعاملة بالمثل"، في وقت دعت فيه شركات الطيران المتجهة إلى المطارات السعودية إلى التنسيق مع مركز العمليات الإنسانية اليمني، وسط تصاعد التوتر العسكري في المنطقة. وقالت خارجية صنعاء إن الخسائر البشرية والأضرار التي طالت البنية التحتية، إلى جانب استمرار الضربات، تضع القوات المسلحة أمام مسؤولية الرد، معتبرة أن الرياض تجاهلت على مدى سنوات المطالبات برفع الحصار ووقف استهداف مطار صنعاء. وأضافت أن مطار صنعاء تعرض لمئات الغارات وأضرار واسعة في بنيته التحتية، قبل أن تتفاقم الضغوط مع التطورات الإقليمية اللاحقة. وشددت الخارجية على أن وقف ما وصفته بـ"الأنشطة العدائية" ورفع الحصار سيكونان أقل كلفة على السعودية من استمرار التصعيد، محذرة من أن أي توسع في العمليات العسكرية قد يؤدي إلى "أضرار استراتيجية" على الجانب السعودي. وفي رسالة مباشرة إلى شركات الطيران، دعت الوزارة الشركات التي تسير رحلات إلى المطارات السعودية إلى التنسيق مع مركز العمليات الإنسانية اليمني، معتبرة أن هذه الخطوة ضرورية لتفادي المخاطر المترتبة على اتساع نطاق العمليات. كما انتقدت صنعاء ما وصفته بـ"عسكرة باب المندب"، معتبرة أن تحويل المنطقة إلى ساحة مواجهة عسكرية يفاقم التوتر ويهدد أحد أبرز الممرات البحرية الدولية، ومنددة في الوقت نفسه بما وصفته بـ"صمت المجتمع الدولي". وعلى الصعيد السياسي، دعت خارجية صنعاء قطر إلى مراجعة موقفها من التطورات في اليمن، معتبرة أن دورها انتقل من الوساطة إلى الاصطفاف إلى جانب السعودية، كما طالبت الدول والجهات التي تصدر بيانات إدانة بممارسة ضغط فعلي لوقف التصعيد. وكانت القوات المسلحة اليمنية قد جددت، في وقت سابق الأحد، تحذيرها لشركات الطيران والعاملين والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية، معتبرة أنها باتت ضمن مسرح العمليات، مع استثناء مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة. وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد المواجهات بين القوات اليمنية والقوات المدعومة من السعودية، بالتوازي مع غارات واشتباكات في عدد من المناطق، ما يرفع منسوب المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاسها على حركة الطيران والملاحة في المنطقة.