من المرتقب أن تنطلق غداً الإثنين الاجتماعات السنويّة لصندوق النقد والبنك الدولي، في العاصمة التايلانديّة بانكوك، على أن تستمر الفعاليّات لغاية يوم الخميس المقبل. وبحسب ما أظهر جدول أعمال الجلسات، من المفترض أن يتركّز جدول الأعمال على أزمات اقتصاديّة متنوّعة، بما فيها تداعيات الحرب القائمة في منطقة الخليج، والتهديدات التي تحيط بسلاسل توريد الطاقة، فضلاً عن ارتفاع أسعار النفط وكلفة الديون العامّة. وقبيل انطلاق الجلسات، أعلن رئيس البنك الدولي أجاي بانغا أنّ البنك يجري محادثات مع 30 إلى 40 دولة، بهدف تقديم الدعم المحتمل لها، للتمكن من إدارة أزمة أسعار مصادر الطاقة، جرّاء الحرب. وأشار بانغا أن الاقتصاد العالمي أثبت قدراً لا بأس به من المتانة، في مواجهة هذه الأزمة، رابطاً ذلك بالاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي. غير أنه عاد وأكّد أن الارتفاع الحاد في أسعار الديزل والأسمدة تزيد من التحديات التي تواجهها الدول النامية، ما يؤكّد الحاجة للدعم. وأفاد بانغا بأن المزيد من الدول تبدي اهتماماً بإعادة هيكلة المشاريع القائمة، أي إعادة توجيه قروض البنك الممنوحة لها للتعامل مع التحديات المستجدة. وأضاف أنّه في حال تفاقم الوضع على مستوى أسعار الطاقة، قد تصل قيمة التمويل الذي سيوفّر البنك الدولي إلى 100 مليار دولار أميركي، وهو ما يتجاوز مبلغ الـ70 مليار دولار أميركي الذي وفّره البنك خلال فترة جائحة كورونا. وفي سياقٍ متّصل، حذّرت مديرة صندوق النقد الدولي من صعوبة المرحلة المقبلة، مشيرةً في كلمتها التمهيديّة للاجتماعات إلى أنّ "الشتاء قادم"، في تصويبٍ على التحديات التي ستنتج عن أزمة الطاقة العالميّة وارتفاع كلفة خدمة الديون العامّة.