أعلنت هيئة الطيران المدني السعودي أن الهجوم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض أسفر عن وقوع عدد من الإصابات، مضيفة أنه تم تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتا لحين تقييم الأضرار، مضيفة أنها ستعلن مستجدات استئناف العمليات لاحقاً بالتنسيق مع الجهات المختصة. وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت في وقت سابق بأن أكثر من 12 سيارة إسعاف توجهت مسرعة إلى مطار الرياض الدولي بالمملكة العربية السعودية، حيث جرى إجلاء مسافرين من بعض أقسامه عقب سماع دوي انفجار قوي في المطار. وأفاد 3 شهود وكالة "فرانس برس"، السبت، بتنفيذ عمليات إخلاء في مطار الملك خالد الدولي في الرياض، بعيد وقت من دعوة إدارته الركاب إلى ضرورة التواصل مع شركات الطيران والتحقق من رحلاتهم قبل توجههم إليه. وفي السياق ذاته، نقلت "فرانس برس" عن مصدر دبلوماسي قوله إن جماعة الحوثي اليمنية استهدفت مطار الرياض بصاروخ. ولاحقاً أفاد مصدر طبي في مستشفى بالعاصمة السعودية لوكالة "فرانس برس" بأن خمسة أشخاص على الأقل يتلقون العلاج في العناية الفائقة بعد إصاباتهم في مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وأضاف المصدر أن "عشرات الأشخاص، معظمهم سعوديون، أصيبوا. تأتي هذه الواقعة وسط تصعيد في الهجمات الصاروخية التي يشنها الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن على المملكة، وكان المطار قد تعرض بالفعل لهجومين هذا الأسبوع أسفرا عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين وإلحاق أضرار جسيمة بطائرة. وأظهر موقع "فلايت رادار 24" لتتبع الرحلات الجوية تحويل مسار جميع الرحلات المتجهة إلى الرياض أو إلغاءها، حيث لم تكن هناك في وقت ما سوى طائرة هليكوبتر واحدة تحلق فوق المطار. ودعت دول غربية عدة رعاياها ومواطنيها المتواجدين في المملكة العربية السعودية إلى الابتعاد الفوري عن مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض والمناطق المحيطة به، وذلك عقب وقوع هجمات وتطورات أمنية خطيرة طالت المرفق الجوي.وأكدت السفارة الأميركية في الرياض أنها على علم تام بشن هجمات استهدفت مطار الملك خالد، موصية بشدة كافة مواطنيها بتجنب التوجه إليه أو التواجد في نطاقه عقب هذه الواقعة الخطيرة.من جانبها، وجهت السفارة البريطانية في الرياض نصيحة أمنية لرعاياها بضرورة تجنب المطار والابتعاد عن المنطقة المحيطة، مشيرة إلى أنها تتابع تطورات الموقف الأمني عن كثب.وفي ذات السياق، أصدرت سفارات كل من كندا وألمانيا وإسبانيا لدى المملكة تحذيرات مماثلة دعت فيها مواطنيها ورعاياها إلى الابتعاد الكامل عن مطار الرياض الدولي إثر تعرضه للهجوم. ميدانيا، أفادت مصادر عسكرية حكومية يمنية، بتقدّم القوات المدعومة من التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في محيط مضيق باب المندب الاستراتيجي، في إطار عملية عسكرية تهدف إلى استعادة السيطرة عليه، فيما أكدت جماعة الحوثي استمرار سيطرتها على المضيق وجزيرة ميون وبقية مناطق الساحل الغربي للبلاد، نافية تحقيق القوات الحكومية أي تقدّم في المنطقة.ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر عسكرية حكومية أن القوات المشاركة في العملية حققت تقدّماً ميدانياً في محيط باب المندب، من دون أن تتمكن حتى الآن من استعادة السيطرة على المضيق، مشيرة إلى أن جزيرة ميون، الواقعة في قلب المضيق الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، لا تزال تحت سيطرة الحوثيين. الحوثيون: نحكم السيطرة على باب المندب في المقابل، نفى عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين حزام الأسد، في تصريحات لوكالة "فرانس برس"، تحقيق القوات الحكومية أي تقدّم، مؤكداً أن "قواتنا تُحكم سيطرتها على باب المندب وجزيرة ميون وبقية المناطق الممتدة على طول الساحل الغربي للبلاد". وأوضح الأسد أن القوات الحكومية "حاولت التقدم من منطقة رأس العارة في محافظة لحج باتجاه المنطقة الواقعة جنوب باب المندب"، مضيفاً أن قوات الجماعة تصدت لها خارج نطاق المضيق، وألحقت بها "خسائر فادحة في الأرواح والمعدات"، ما أجبرها على الانسحاب. وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع قد أعلن، أمس الجمعة، التصدي للقوات الحكومية التي حاولت التقدم من محافظة لحج باتجاه باب المندب، مؤكداً أنها لم تحقق أي تقدّم.وفي تطور ميداني متصل، أعلنت "ألوية العمالقة" الموالية للحكومة اليمنية صدّ هجوم شنّه الحوثيون على مواقعها شمال مطار ذوباب، قرب باب المندب، بالتزامن مع تنفيذ طيران التحالف غارات جوية استهدفت تعزيزات عسكرية دفعت بها الجماعة إلى المنطقة. بالتوازي، أفادت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين، اليوم السبت، بأن الطيران السعودي شن أربع غارات على منطقة باب المندب، وأربع غارات أخرى على مطار صنعاء الدولي، غداة إعلانها مقتل شخصين في غارات استهدفت المطار الخاضع لسيطرة الجماعة. تصعيد عسكري في تعزفي غضون ذلك، شهدت جبهات القتال في محافظة تعز، جنوبي غرب اليمن، ا