ضربت العاصفة "إيساياس" جنوب الولايات المتحدة مخلفة قتلى وأضرارًا واسعة، فيما بقي أكثر من 800 ألف منزل ومؤسسة تجارية من دون كهرباء، بالتزامن مع اضطرابات طالت إنتاج النفط والغاز في خليج المكسيك. وأعلنت السلطات المحلية، السبت، مقتل 3 أشخاص على الأقل جراء العاصفة، بينهم شخصان في ألاباما وشخص في فلوريدا. وقالت حاكمة ألاباما كاي آيفي إن رياحًا قوية اجتاحت الولاية واقتلعت الأشجار وتسببت بانقطاع الكهرباء وأضرار مادية، معلنة مقتل اثنين من سكان الولاية. وفي فلوريدا، التي كانت الأكثر تضررًا، أعلن شريف مقاطعة إسكامبيا مقتل شخص بعدما سقطت شجرة على منزل. وبحلول صباح السبت، كان أكثر من 800 ألف منزل ومؤسسة تجارية في جنوب الولايات المتحدة من دون كهرباء، بينهم نحو 440 ألف مشترك في فلوريدا وأكثر من 265 ألفًا في ألاباما، وفق موقع "باور أوتج يو إس". وتراجعت قوة "إيساياس"، السبت، من إعصار إلى عاصفة مدارية ثم إلى إعصار ما بعد مداري، بعدما وصلت إلى اليابسة في فلوريدا وضربت ساحل خليج المكسيك بأمطار غزيرة ورياح قوية. وأوضح المركز الوطني الأميركي للأعاصير أن العاصفة ضعفت بسرعة فوق ألاباما، متوقعًا تحركها شمالًا ثم شمال شرقي خلال نهاية الأسبوع مع استمرار تراجع قوتها أثناء عبورها واديي تينيسي وأوهايو. وقبل تراجع تصنيفها، بلغت "إيساياس" الفئة الثانية على مقياس سافير-سيمبسون، مع رياح وصلت سرعتها إلى 165 كيلومترًا في الساعة. وقال جوناثان راموس، وهو من سكان بنساكولا، لوكالة "فرانس برس": "نرى الأشجار تنحني، والأغصان تتساقط، ثمة أشياء تتطاير بسرعة"، مضيفًا أنه لم يشهد رياحًا بهذه القوة من قبل. وأعلنت ولايات مطلة على خليج المكسيك، بينها فلوريدا وألاباما، حال الطوارئ، مع إصدار أوامر بإخلاء مناطق كاملة بسبب مخاطر الرياح والأمواج والأمطار. كما ألغى الرئيس دونالد ترامب زيارة كانت مقررة إلى ألاباما لحضور مباراة في كرة القدم الأميركية. وامتدت تداعيات العاصفة إلى قطاع الطاقة في خليج المكسيك، حيث جرى إجلاء عاملين من منصات وحفارات نفطية. ووفق إدارة المعادن البحرية، عُلّق نحو 63% من إنتاج النفط في المنطقة حتى الخميس، ما أخرج نحو 1.3 مليون برميل يوميًا من السوق، إلى جانب تعليق نحو 57% من إنتاج الغاز، فيما أوقفت شركتا "شيفرون" و"شل" الإنتاج في عدد من المواقع. وتُعد "إيساياس" أول عاصفة في موسم أعاصير الأطلسي الذي بدأ في 1 حزيران، وقد جاء تشكلها متأخرًا بشكل غير معتاد، وهو ما يُعزى جزئيًا إلى ظاهرة "إل نينيو"، التي تحد من تشكل الأعاصير في الأطلسي وتعززها في المحيط الهادئ، حيث سُجلت هذا العام 3 أعاصير من الفئة الخامسة.