توالت رسائل النعي من نجوم الفن والموسيقى حول العالم، عقب وفاة أسطورة موسيقى الكانتري الأميركية دوللي بارتون عن 80 عاماً، بعد "معركة قصيرة مع مرض السرطان "، وفق ما أعلن فريقها. وحرص عدد كبير من الفنانين على استذكار مسيرتها الاستثنائية وتأثيرها الذي تجاوز حدود الموسيقى، مشيدين بموهبتها وشخصيتها الإنسانية وأعمالها الخيرية. وفي لفتة نادرة، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخفض العلم الأميركي إلى نصف السارية في أنحاء الولايات المتحدة، تكريماً لدوللي بارتون، لمدة أسبوع، بدءاً من مساء الثلاثاء. ووصف رحيل أسطورة موسيقى الكانتري بأنه "خسارة حقيقية لملايين الأشخاص"، مضيفاً: "لم يكن هناك أحد مثلها، ولن يكون هناك أحد مثلها إطلاقاً". وكتب ترامب في منشور عبر منصته "تروث سوشيال": "بحزن شديد، أعلن أن دوللي بارتون، واحدة من أعظم مغنيات الكانتري، وأكثر من ذلك بكثير، على الإطلاق، قد رحلت. هذه خسارة حقيقية لملايين الأشخاص. لم يكن هناك أحد مثلها، ولن يكون هناك أحد مثلها إطلاقاً". كانت بيونسيه من أبرز النجوم الذين نعوا بارتون، واصفةً إياها بـ"البوصلة" و"النجم القطبي"، ومشيدة بموهبتها وكرمها وروحها المرحة وريادتها في عالم الأعمال. وكتبت في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني: "دوللي، كنتِ البوصلة. والنجم القطبي. جريئة ولامعة. موهوبة ومثابرة. علّمتِ كثيرين دروساً في كيفية أن يكون الإنسان على طبيعته وبأسلوبه الخاص. أنا ممتنة لفنكِ، وقلبكِ، وكرمكِ، وروحكِ المرحة، وريادتكِ في عالم الأعمال". وأضافت: "يشرفني أنني حظيت بفرصة العمل معكِ، وسأعتز بذلك إلى الأبد. شكراً لتأثيركِ العميق في العالم. أنتِ ملاك جعل هذا العالم أكثر سعادة بفنكِ المفعم بالفرح. أنتِ حقاً لا مثيل لكِ. ارقدي بسلام". وتأتي كلمات بيونسيه في ظل العلاقة الفنية التي جمعتها ببارتون، بعدما تضمّن ألبومها الريفي "Cowboy Carter" الصادر عام 2024 نسخة من أغنية بارتون الشهيرة " Jolene". وانضم السير بول مكارتني إلى موجة النعي، واصفاً بارتون بأنها "نجمة رائعة"، ومستعيداً ذكرياته معها، والتي بدأت عندما التقاها في ناشفيل داخل مسرح "غراند أول أوبري"، قبل وقت قصير من انطلاق مسيرتها الموسيقية المنفردة. وقال: "كانت مفعمة بالحيوية ومليئة بالحياة، ومن الصعب استيعاب خبر رحيلها. كانت موهبتها في كتابة الأغاني والغناء والعمل الخيري لا تضاهى في عالم موسيقى الكانتري، ومن الصعب تخيّل العيش في عالم من دون دوللي". من جهته، قال السير إلتون جون إنه شعر "بالصدمة والدمار" إثر خبر وفاة بارتون، واصفاً إياها بأنها "فنانة عملاقة، فريدة من نوعها ولا يمكن تعويضها، بقلب هو الأطيب". وتعكس كلمات جون حجم المكانة التي احتلتها بارتون في عالم الموسيقى، إذ تجاوز تأثيرها حدود موسيقى الكانتري ليصل إلى فنانين من مختلف الأجيال والأنواع الموسيقية. أما تايلور سويفت، التي بدأت مسيرتها الاحترافية في موسيقى الكانتري خلال مراهقتها بعد انتقالها إلى ناشفيل، فنعت بارتون مشيدة بـ"نعمتها الحقيقية وصلابتها الحقيقية، اللتين اجتمعتا في شخص واحد مذهل". وقالت في بيان شاركته مع "بي بي سي": "عالم من دون دوللي لا يبدو ممكناً أو حقيقياً أو صائباً. لكن بفضل الطريقة السخية إلى الأبد التي أمضت بها وقتها على هذه الأرض، وعدد الأرواح التي غيّرت حياتها نحو الأفضل، سيبقى إرثها خالداً". وشكرت بارتون "على حبال التوازن التي سرتِ عليها حتى تتمكن فتيات صغيرات مثلي من أن يكبرن وهن يحلمن بالانضمام إلى السيرك أيضاً". تايلور سويفت ودوللي بارتون خلف كواليس احتفالات غراند أول أوبري بالذكرى الـ85 لتأسيسه في ناشفيل. واستذكرت أوبرا وينفري الراحلة، مشيرةً إلى أن إحدى ذكرياتها المفضلة معها كانت "الضحك والمرح معها، بينما كنا نرتدي فساتين من تصميم بوب ماكي" في برنامجها "Dolly". وكتبت وينفري: "هذه الفتاة من جبال سموكي في ولاية تينيسي حلمت بحياة، ثم عاشت حياة أكبر مما كان بإمكانها أن تتخيل، وكانت تمنح الآخرين بسخاء كبير، بطرق رأيناها وأخرى لم نرها". وامتد تأثير بارتون إلى جيلٍ أصغر من الفنانات، بينهن نجمة البوب صابرينا كاربنتر، التي تعاونت معها عام 2025 في نسخة ريمكس وفيديو موسيقي مستوحى من موسيقى الكانتري لأغنية كاربنتر الشهيرة " Please Please Please". وكتبت عبر "إنستغرام": "الشيء الوحيد الذي استطعت قوله بعد لقائنا الأول كان: "إنها حقاً ملاك يمشي على الأرض"، و"نبدو كأننا شقيقتان!" وأرفقت بمنشورها صوراً من كواليس تصوير الفيديو الموسيقي، مضيفةً: "سيكون نورك شيئاً سيبحث العالم عنه إلى الأبد ليجده مجدداً". أما مايلي سايرس، وهي ابنة بارتون بالمعمودية، فجمعتها بالراحلة علاقة وثيقة امتدت سنوات. وتعاونت النجمتان في نسخة جديدة من أغنية سايرس "Wrecking Ball" الصادرة عام 2013، كما ظهرت بارتو