ارتفعت حصيلة الشهداء الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم السبت، إلى ثمانية على الأقل، بينهم طفلة، جراء غارات إسرائيلية وإطلاق نار استهدف مناطق متفرقة من القطاع، بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار. وأفادت مصادر طبية باستشهاد أربعة فلسطينيين في قصف بمسيّرة إسرائيلية استهدف تجمعاً للمواطنين قرب دوار حيدر عبد الشافي غربي مدينة غزة، واستشهاد الطفلة شهد عبد الرزاق النجار (8 أعوام) بنيران مسيّرة في منطقة الجوازات، إضافة إلى سقوط شهداء في هجمات أخرى بحي التفاح وخان يونس. وأفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ باستشهاد طفل برصاص القوات الإسرائيلية خارج مناطق سيطرتها غربي مدينة غزة، إضافة إلى استشهاد شاب بنيران إسرائيلية في شارع يافا بالمدينة. وأعلن مجمع الشفاء الطبي استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين بقصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية، استهدف تجمعاً للمواطنين قرب دوار حيدر غربي مدينة غزة. ونقلت وكالة "الأناضول" عن شهود عيان أن المسيّرة أطلقت صاروخاً واحداً على الأقل باتجاه التجمع في منطقة مكتظة بالسكان والمارة. كما أفاد مصدر طبي باستشهاد فلسطيني صباح السبت متأثراً بإصابته في قصف إسرائيلي بمسيّرة استهدف خيمة للنازحين في منطقة المواصي بمدينة خان يونس، أمس الجمعة. وكان الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل قد أعلن، في حصيلة سابقة نقلها موقع "عرب 48"، سقوط ستة شهداء، بينهم طفلة، وأكثر من عشرين إصابة منذ صباح السبت وحتى الظهر، جراء الغارات الإسرائيلية وإطلاق النار من الطائرات المسيّرة. وقامت القوات الإسرائيلية بنسف مبانٍ سكنية داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، فيما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية النار باتجاه ساحل مدينة غزة. وأصيب عدد من الفلسطينيين جراء استهداف طائرات إسرائيلية مجموعة من المواطنين قرب صيدلية الأسرة في شارع النفق شمالي مدينة غزة، وأصيب طفل برصاص القوات الإسرائيلية قرب مستشفى اليمن السعيد شمالي القطاع. وفي الجنوب، أصيب فلسطينيان بنيران القوات الإسرائيلية في مواصي خان يونس، فيما أعلن مجمع الشفاء الطبي إصابة امرأة بنيران إسرائيلية في بيت لاهيا شمالي القطاع. وأعلنت وزارة الصحة في غزة، السبت، وصول عشرة شهداء و65 مصاباً إلى مستشفيات القطاع خلال 48 ساعة، لترتفع الحصيلة الإجمالية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 74 ألفاً و370 شهيداً و175 ألفاً و371 مصاباً. أكثر من 20 ألف مريض ينتظرون العلاج وفي موازاة استمرار العمليات العسكرية، قال مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية، لوكالة "الأناضول"، إن أكثر من ألف و344 مريضاً وجريحاً توفوا منذ سريان وقف إطلاق النار، أثناء انتظار العلاج أو التحويل الطبي إلى خارج القطاع. وأوضح أن الوفيات شملت أطفالاً ونساء وكباراً في السن، خصوصاً من مرضى السرطان والقلب وأمراض الدم والفشل الكلوي، مؤكداً أن الاتفاق لم يحقق تحسناً في الأوضاع الصحية والإنسانية. وأضاف أن أكثر من 20 ألف مريض وجريح يحتاجون إلى العلاج خارج غزة، في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية، وعدم قدرة المستشفيات على تقديم خدمات تخصصية أساسية. وأشار إلى أن إسرائيل قلصت حركة إجلاء المرضى من ترتيب يسمح بسفر 50 مريضاً و50 مرافقاً يومياً إلى ثلاثة أيام أسبوعياً فقط، عازية ذلك إلى إجراءات مرتبطة بمنظمة الصحة العالمية، من دون صدور تعقيب رسمي من المنظمة بشأن هذه المزاعم. وكانت إسرائيل قد أعادت فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح، في الثاني من شباط/فبراير 2026، بصورة محدودة وتحت قيود مشددة، بعد سيطرتها عليه منذ أيار/مايو 2024. وبحسب إحصائية لوزارة الصحة، تمكن 2480 مريضاً وجريحاً من مغادرة القطاع للعلاج بين الثاني من شباط/فبراير والثاني من أيلول/سبتمبر الماضيين، فيما بلغ عدد المدرجين على قوائم الانتظار 20 ألفاً و719 شخصاً، بينهم 6056 حالة ذات أولوية طبية، ونحو خمسة آلاف طفل و1800 مسن. وأظهرت بيانات الوزارة خروج 25 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة، إلى جانب تدمير 103 مراكز للرعاية الصحية الأولية من أصل 157 مركزاً، فيما تعمل المنشآت المتبقية بصورة جزئية. وتأتي التطورات بالتزامن مع مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقالت وكالة "أسوشيتد برس"، السبت، إن الاتفاق ساهم في وقف العمليات العسكرية واسعة النطاق وزيادة دخول المساعدات، لكنه لم يحقق تقدماً ملموساً في تنفيذ البنود المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حماس وتشكيل إدارة جديدة للقطاع ونشر قوة دولية للاستقرار. وكانت "رويترز" قد ذكرت أن المرحلة الأولى من الخطة الأميركية كانت تنص على إبقاء نحو 53 في المئة من مساحة القطاع تحت السيطرة الإسرائيلية، إلا أن نطاق السيطرة الفعلية