شهدت العاصمة البريطانية لندن، السبت، تظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف الأشخاص للمطالبة بوقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل وفرض عقوبات عليها، بالتزامن مع تحركات تضامنية مع الفلسطينيين في عشرات المدن حول العالم، ضمن يوم عالمي للتعبئة احتجاجاً على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، واستمرار الاحتلال والانتهاكات بحق الفلسطينيين. وجاءت التحركات استجابة لدعوة أطلقها "التحالف العالمي من أجل فلسطين"، بمشاركة أكثر من 200 منظمة وحركة ونقابة في أكثر من 60 دولة، وفق المنظمين، الذين أعلنوا تنظيم فعاليات في أكثر من 250 موقعاً حول العالم، شملت مسيرات ووقفات احتجاجية وأنشطة تضامنية وثقافية. وانطلقت المسيرة الرئيسية في لندن من منطقة فيكتوريا إمبانكمنت وسط العاصمة، بمشاركة آلاف المتظاهرين الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بوقف تسليح إسرائيل وفرض عقوبات اقتصادية عليها، وإنهاء ما وصفوه بالتواطؤ البريطاني في الحرب على غزة. وشارك في المسيرة طلاب جامعات وأطباء وعاملون في القطاع الصحي ونقابيون وأكاديميون وفنانون، فيما رفع المتظاهرون شعارات بينها "أوقفوا تسليح إسرائيل" و"أوقفوا تمويل الإبادة الجماعية" و"أنهوا الاحتلال". وطالب المحتجون الحكومة البريطانية بفرض حظر شامل على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، ووقف تبادل المعلومات الاستخباراتية معها، ومراجعة العلاقات التجارية والمؤسسية مع الشركات والجهات المرتبطة بالجيش الإسرائيلي أو بالمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وأعلنت "حملة التضامن مع فلسطين"، إحدى الجهات المنظمة، أن المسيرة انطلقت تحت شعار "أنهوا الإبادة الجماعية"، داعية حكومة حزب العمال إلى اتخاذ إجراءات إضافية ضد إسرائيل. وفرضت شرطة العاصمة البريطانية إجراءات أمنية مشددة، شملت تحديد مسار التظاهرة ونشر عناصر إضافيين في المناطق المحيطة بالمؤسسات الحكومية، فيما شهدت المنطقة تجمعاً مضاداً محدوداً، وسط إجراءات للفصل بين المشاركين في التحركين. وكانت الحكومة البريطانية قد علقت، في أيلول/سبتمبر 2024، نحو 30 رخصة لتصدير معدات عسكرية إلى إسرائيل، من أصل نحو 350 رخصة، بعد مراجعة قانونية خلصت إلى وجود مخاطر من استخدام بعض المعدات في انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، لكنها استثنت مكونات مقاتلات "إف-35" المخصصة لبرنامج تصنيع دولي. وفي حزيران/يونيو 2025، قضت المحكمة العليا البريطانية بقانونية استمرار تصدير تلك المكونات عبر البرنامج الدولي، في قرار أثار انتقادات المنظمات الحقوقية والحركات المتضامنة مع الفلسطينيين. وامتدت التحركات إلى عواصم أوروبية عدة، بينها دبلن وبرلين وأثينا وباريس، إلى جانب مدن إيطالية وفرنسية أخرى، ضمن حملة دولية تطالب بفرض عقوبات على إسرائيل ووقف التجارة العسكرية معها. وفي دبلن، دعت "حملة التضامن الأيرلندية الفلسطينية" إلى مسيرة وطنية تحت شعار "ثلاث سنوات من الإبادة الجماعية في غزة.. العقوبات الآن"، بمساندة أكثر من 160 منظمة من المجتمع المدني، وفق المنظمين. وفي برلين، تضمنت الفعاليات مسيرة "متحدون من أجل فلسطين" باتجاه ميدان ألكسندر بلاتس، وسط إجراءات أمنية وتعديلات على مسار التظاهرة. وفي أثينا، أفادت تقارير عن رفع متضامنين علماً فلسطينياً ضخماً وإشعال مشاعل حمراء فوق مبنى مقابل السفارة الإسرائيلية. وفي فرنسا، شملت الدعوات مسيرة في باريس من ساحة الجمهورية باتجاه شاتليه، إضافة إلى فعاليات في ليل ومرسيليا وديجون. كما أعلن منظمو التعبئة في إيطاليا عن تحركات في نحو 50 مدينة، بينها روما وميلانو وتورينو. تحركات في الأميركيتين وآسيا وأفريقيا وفي أميركا الشمالية، أُعلنت مسيرة في تورونتو الكندية دعا إليها الحراك الشبابي الفلسطيني بالتعاون مع مجموعات تضامنية، انطلاقاً من ساحة سانكوفا، إلى جانب تجمعات في واشنطن قرب مبنى الكابيتول، وفي ساحة بيرشينغ بمدينة لوس أنجلوس، للمطالبة بحظر الأسلحة وفرض عقوبات على إسرائيل. وشملت التعبئة في أميركا اللاتينية مسيرة في مونتيفيديو عاصمة أوروغواي، ودعوات إلى تحركات في مكسيكو سيتي وغوادالاخارا وبوغوتا وليما وكيتو وسانتياغو وساو باولو، بمشاركة منظمات طلابية ونقابية ومجموعات تضامن. وفي آسيا وأفريقيا، وردت تقارير عن مظاهرة في طوكيو للمطالبة بفرض عقوبات على إسرائيل، ومسيرة تضامنية في كيب تاون بجنوب أفريقيا، فيما شملت خريطة الفعاليات المعلنة أوكلاند وويلينغتون في نيوزيلندا، والرباط وإسطنبول وريكيافيك وبانكوك وكوالالمبور. وكان "التحالف العالمي من أجل فلسطين" قد أعلن تنظيم حملة التعبئة بين 9 و11 تشرين الأول/أكتوبر، مع تخصيص السبت يوماً رئيسياً للتحرك، بهدف تنسيق الاحتجاجات الشعبية والطلابية والنقابية في مختلف القارات. وتشمل مطالب الحملة فرض حظر شامل على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، وتوسيع العقوبات الاقتصادية، وتعز