مع تفاقم أزمة النفايات في طرابلس وانتشارها في الشوارع، انتقل الملف إلى دار الفتوى التي استضافت اجتماعًا طارئًا ضم نوابًا ومسؤولين وفاعليات المدينة، وسط مطالبة الحكومة بحسم الحل سريعًا، بعدما استمر البحث في المعالجات لأشهر من دون إنهاء الأزمة. وعُقد الاجتماع بدعوة من مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، بحضور النواب أشرف ريفي، طه ناجي، كريم كبارة، إيهاب مطر، إيلي خوري وجميل عبود، وممثلين عن النائبين فيصل كرامي وحيدر ناصر، إلى جانب محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي، ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء وائل زمرلي، وعدد من رؤساء البلديات والنقباء والمسؤولين والفاعليات. وتحدث إمام باسم المجتمعين، مؤكدًا أن قضية النفايات المنتشرة في شوارع طرابلس تحتاج إلى حل "اليوم قبل الغد"، مشيرًا إلى أن الملف جرى بحثه مطولًا مع رئيس الحكومة نواف سلام والوزارات المعنية، وأن الأجواء كانت إيجابية وداعمة. وناشد رئيس الحكومة الإسراع في اتخاذ الخطوات المطلوبة، آملًا الوصول إلى حل بحلول الأحد أو الاثنين، ومحذرًا من استمرار تلوث البيئة والمياه وارتفاع معدلات الأمراض، فضلًا عن الروائح والمشهد الذي تخلّفه النفايات في المدينة. وشدد على أن طرابلس، في ظل الحديث عن استثمارات مرتقبة فيها، تحتاج إلى معالجة الأزمة بما يحفظ قدرتها على الاستقطاب، متوجهًا إلى الحكومة بالقول: "الفيحاء تناديكم، أعيدوا عبق الفيحاء إلى مدينة طرابلس". وردًا على سؤال بشأن الحلول، أوضح إمام أنها خضعت للدراسة على مدى 6 أشهر، وأنها وُضعت "على السكة" خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، لكنه أشار إلى وجود تباطؤ في الوصول إلى النتيجة المطلوبة، مطالبًا بتسريع الإجراءات. وعن مكب سرار، قال إن تفاصيل الحل موجودة لدى الحكومة والجهات المعنية، مؤكدًا باسم فعاليات طرابلس أن المعالجة معروفة ولا تحتمل مزيدًا من التأخير. وتأتي هذه التحركات مع استمرار أزمة النفايات في طرابلس، وتراكمها في شوارع المدينة، في وقت تتواصل الاتصالات مع الحكومة والجهات المعنية للوصول إلى معالجة للملف.