أعاد رئيس الرابطة المارونية المهندس مارون الحلو ملف بيع الأراضي إلى واجهة القلق على الوجود المسيحي في لبنان، مطالباً بالمساءلة والتحقيق في عمليات وصفها بالمنظمة والمشبوهة، ومشدداً على أن حماية الملكية تتصل بحماية الهوية والحضور التاريخي. وكتب الحلو على منصة "أكس": "عمليات بيع أراض بطريقة منظمة ومشبوهة تستدعي المساءلة والتحقيق الجدي"، وأضاف: "المطلوب حماية الملكية والوجود التاريخي. الأرض ليست سلعة تباع بل هوية وتاريخ ووجود". ويأتي موقفه امتداداً لتحذيرات سابقة أطلقتها الرابطة المارونية بشأن شراء الأراضي في عدد من الأقضية، بينها بعبدا وجزين وزحلة والشوف الساحلي. ففي بيان أصدرته في 14 كانون الثاني 2026، ربطت الرابطة حماية الأرض بالحفاظ على الحضور المسيحي في النسيج اللبناني التعددي، وحذّرت من تداعيات البيع العشوائي على التوازن الديموغرافي، مطالبة بضوابط قانونية تحمي الملكيات. كما شدّدت الرابطة، في بيان مشترك مع حركة "التجدد للوطن" في 19 أيار، على ضرورة تدقيق البلديات والجهات المختصة في عمليات البيع ومصادر تمويلها، وطالبت بتشريع يمنع العمليات المشبوهة أو المنظمة التي تستهدف تغيير الواقع الاجتماعي وهوية بعض المناطق. وفي ضوء هذه المواقف، يحمل تحذير الحلو بُعداً مسيحياً واضحاً، يتصل بالخشية من أن يتحوّل انتقال الملكيات إلى تراجع في الحضور التاريخي والاجتماعي لأبناء البلدات.