كشفت مصادر مطلعة لـ"المدن" أن المجلس الدستوري يتجه إلى رد الطعن المقدم بقانون العفو العام خلال الأيام المقبلة. وبعدما كان الاتجاه يميل إلى قبول الطعن الأسبوع المقبل، بات التوجّه نحو ردّه بالإجماع. وبعد انتهاء المهلة القانونية التي كانت محددة لدراسة الطعن والبت بالقانون اليوم السبت، علمت "المدن" أن هذه المهلة مددت إلى الأسبوع المقبل، لأن بعض الأيام كانت أيامَ عطلة، ومن ثَمَّ يجب أن تكون المدة محصورة بأيام العمل الرسمية فقط. وفي المعلومات التي حصلت عليها "المدن"، فإن المجلس الدستوري يتجه إلى إدخال قانون العفو العام حيّز التنفيذ الأسبوع المقبل. وفي الكواليس، جاء هذا التوجّه نتيجة الضغوط التي مورست من أجل وضع القانون على سكّة التطبيق، خصوصًا في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة داخل السجون اللبنانية، والتي يمكن أن تنفجر في أي لحظة. وتشير المعلومات إلى أن ردّ الطعن سيصدر بالإجماع، نتيجة تعديل بعض القضاة مواقفهم من القانون وتراجعهم عن الطعن في بعض مواده. وتشير المعلومات إلى أن المجلس الدستوري سيردّ الطعن بكامل مواده، ولن يقبل الطعن في أيٍّ من المواد الواردة في القانون، بعدما كان الاتجاه يميل إلى قبول الطعن في بعض المواد. وبحسب مصادر مطلعة أفادت لـ"المدن" أن قانون العفو العام تَضَمَّنّ العديد من المواد التي تحتاج إلى تفسير وشرح ليتسنى للقضاة تطبيقها، كما تضمن مواد شبيهة بالمواد التي ناقضت بعضها في قانون الإعلام. لذلك، تحركت النيابة العامة التمييزية وجهزت غرف عمليات بالتعاون مع الأجهزة الأمنية للبدء بدراسة الملفات وإطلاق سراح كل المستفيدين من قانون العفو العام بأقصى سرعة، كما أن النائب العام التمييزي عمل على تجهيز بعض التعاميم التي سيعلن عنها بعد إقرار القانون، وتضمنت شرحاً لآلية تنفيذ بنود القانون. في السياق، فإن مجلس القضاء الأعلى سيجتمع خلال الأيام المقبلة لمناقشة آلية تطبيق قانون العفو العام وسيضع مسارًا واحدًا لمساعدة القضاة على تطبيق البنود.