أعلنت السلطات السورية مقتل فراس عبد الكريم حمود، الملقب بـ"الخال"، خلال عملية أمنية استهدفت مكان اختبائه في مدينة صافيتا بريف طرطوس، كاشفةً عن دوره العسكري في نظام بشار الأسد ونشاطه اللاحق ضمن مجموعات مسلحة في الساحل السوري. وبحسب قيادة الأمن الداخلي، شغل حمود منصب قائد القوات الخاصة في "الفرقة 25 مهام خاصة"، المعروفة سابقاً باسم "قوات النمر" والمرتبطة بالعميد سهيل الحسن، قبل أن ينتقل عقب سقوط النظام إلى العمل تحت الاسم الحركي "فجر 3". وقالت القيادة إن حمود كان ينوب عن الضابط السابق غياث دلا في قيادة مجموعات من فلول النظام والخارجين عن القانون في الساحل. ويُعد دلا من أبرز ضباط "الفرقة الرابعة" التي كان يقودها ماهر الأسد، شقيق الرئيس السابق بشار الأسد، وبرز اسمه خلال أحداث الساحل في آذار 2025 بوصفه أحد قادة المجموعات المسلحة التابعة لفلول النظام. ووفق الرواية الرسمية، تورط حمود في عمليات تمرد مسلحة استهدفت مقرات تابعة للدولة، وأسفرت عن سقوط قتلى في صفوف قوات الأمن والجيش واحتجاز عناصر آخرين. كما تولى شخصياً التفاوض بشأن المحتجزين، وسعى إلى تشكيل مجموعات مسلحة لاستهداف مقرات حكومية ومدنيين. ويأتي اسم حمود ضمن سياق أمني شديد الحساسية يعود إلى 6 آذار 2025، عندما شهدت محافظتا اللاذقية وطرطوس هجمات منسقة شنّها مسلحون موالون لنظام الأسد على قوات الأمن، أعقبتها عمليات عسكرية واشتباكات واسعة وانتهاكات طالت مدنيين. وفي تموز من العام نفسه، أعلنت لجنة التحقيق السورية في أحداث الساحل توثيق مقتل 1426 مدنياً وعسكرياً وفقدان 20 آخرين، إضافة إلى إحالة ملفات 298 مشتبهاً به بارتكاب تجاوزات إلى القضاء، قبل انطلاق محاكمات علنية لعدد من المتهمين بالضلوع في تلك الانتهاكات. أما العملية التي انتهت بمقتل حمود، فجاءت بعد رصد تحركاته وتعقّب تنقله بين مناطق عدة. ووفق قيادة الأمن الداخلي، كان حمود قد أطلق النار على عناصر الأمن خلال محاولة لتوقيفه قبل 3 أيام، وتمكن حينها من الفرار. وبعد تحديد مكان اختبائه في صافيتا، دهمت قوة مشتركة من الأمن الداخلي وإدارة مكافحة الإرهاب الموقع، إلا أن حمود بادر مجدداً إلى إطلاق النار والاشتباك مع القوة، ما أدى إلى مقتله خلال المواجهة.