في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء عن مربّي المواشي ودعم استمرارية الإنتاج الحيواني في الشوف، أطلقت وزارة الزراعة ومنظمة مالطا لبنان مرحلة جديدة من الدعم، تشمل توزيع 100 طن من الأعلاف على 228 مربّي ماشية من الأكثر تأثرًا بالأزمات الراهنة وضغوط النزوح. وجاء الإعلان خلال لقاء إنمائي أُقيم في سوق الجبل برعاية وحضور وزير الزراعة نزار هاني، ونُظّم بتنسيق مدير المشروع الزراعي الإنساني في منظمة مالطا لبنان المهندس عادل غندور، وبحضور رئيس اتحاد بلديات الشوف السويجاني، والمديرة التنفيذية للمنظمة ليليا الخازن ملاط، إلى جانب فعاليات محلية ومربّي ماشية ومعنيين بالقطاع الزراعي. وتُنفّذ المبادرة بالشراكة بين وزارة الزراعة ومنظمة مالطا لبنان، وبتمويل من وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية عبر مركز الأزمات والدعم التابع لها، بهدف مساعدة المربّين على تأمين الأعلاف والحفاظ على قطعانهم ومواصلة الإنتاج. واستُهل اللقاء بمحاضرة للدكتور يحيى خطار حول أهمية تحصين القطعان والالتزام ببرامج الوقاية للحد من انتشار الأمراض وحماية صحة الحيوانات واستدامة الإنتاج. وفي كلمته، حيّا هاني مربّي المواشي على صمودهم رغم الأزمات والضائقة الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أهمية دورهم في الحفاظ على الإنتاج المحلي. ودعا المربّين إلى تنظيم جهودهم ضمن العمل التعاوني، موجّهًا فريق الوزارة إلى مواكبة تأسيس تعاونية لمربّي المواشي في المنطقة، بعدما بادر عدد منهم إلى عقد اجتماع تحضيري لهذه الغاية. وأشاد هاني بالشراكة مع منظمة مالطا لبنان، كما شكر إدارة سوق الجبل واتحاد بلديات الشوف السويجاني على تعاونهما مع المركز الزراعي في دير القمر وفريق الوزارة في تنفيذ المبادرة. من جهتها، أكدت الخازن ملاط أن المبادرة تستكمل عمل المنظمة لدعم المجتمعات الريفية في الشوف، بالتوازي مع التحضير لافتتاح مركز زراعي إنساني جديد في المنطقة. وأوضحت أن المنظمة سبق أن قدّمت عبر مركزيها الزراعيين الإنسانيين في كفرفالوس وعين إبل 388 طنًا من الأعلاف المتخصصة والمستلزمات الزراعية، ليرتفع إجمالي الدعم مع المبادرة الجديدة، وهي الثالثة ضمن هذا المسار، إلى نحو 490 طنًا. وفي ختام اللقاء، سلّم هاني وفريق منظمة مالطا لبنان قسائم الأعلاف إلى المربّين، إيذانًا بانطلاق عملية التوزيع في الشوف. وتندرج الخطوة ضمن عمل شبكة المراكز الزراعية الإنسانية الستة التابعة لمنظمة مالطا لبنان، بالتعاون مع وزارة الزراعة والشركاء المحليين والدوليين، لدعم الثروة الحيوانية واستمرارية الإنتاج في المناطق الريفية.