وصل وفد يضم ممثل الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط، اليوم الأحد، إلى بلدة قصرة جنوبي نابلس، للاطلاع على أوضاع العائلات الفلسطينية المحاصرة وتقدير حجم المساعدات الإنسانية المطلوبة، إلى جانب متابعة وضع الاستيطان في المنطقة، في وقت يتواصل فيه الحصار الإسرائيلي على أجزاء من البلدة وتصاعد اعتداءات المستوطنين والاقتحامات في أنحاء الضفة الغربية. وأجرى الوفد جولة في قصرة والتقى رئيس المجلس البلدي، كما اتصل بإحدى العائلات المحاصرة، في إطار الوقوف على احتياجات السكان والوضع الميداني. وتأتي الزيارة مع تواصل عمليات قوات الاحتلال في قصرة لليوم الثامن عشر، واستمرار إغلاق منطقة رأس العين وحصار ثلاثة منازل لليوم السادس عشر. وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي، لـ"العربي الجديد"، إن قوات الاحتلال والمستوطنين يواصلون تشديد الحصار على ثلاثة منازل تعود لعائلتي حسان وأبو ريدة في رأس العين، بالتزامن مع استمرار إغلاق المنطقة بالكامل. وأوضح وادي أن قوات الاحتلال حولت رأس العين إلى منطقة عسكرية مغلقة، ووضعت، الأربعاء الماضي، ثلاث بوابات حديدية زادت القيود على حركة السكان والوصول إلى منازلهم، معتبراً أن هذه الإجراءات تهدف إلى "إنهاك المواطنين ودفعهم إلى الاستسلام ومغادرة المكان". وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن ثلاث عائلات فلسطينية في قصرة لا تزال معزولة، فيما وثق أكثر من ألف و 540 اعتداءً للمستوطنين منذ بداية 2026، أسفرت عن إصابة نحو ألف و40 فلسطينياً. كما سجل 80 اعتداءً خلال الأسبوعين الثاني والثالث من آب/أغسطس أدت إلى إصابات أو أضرار. وكانت قصرة وجالود قد شهدتا هجمات واسعة نفذها عشرات المستوطنين الملثمين الذين تنقلوا بشاحنات صغيرة، وفق مشاهد نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها "يديعوت أحرونوت". وأسفرت الهجمات، بحسب مصادر محلية، عن إصابة تسعة فلسطينيين وصحفيين أجنبيين اثنين. اعتداءات المستوطنين تتسع في الضفة وامتدت الاعتداءات إلى مناطق أخرى في الضفة، إذ اقتحم مستوطنون قرية عورتا جنوبي نابلس بحماية قوات الاحتلال وأدوا طقوساً تلمودية في مقامات إسلامية، بينها مقام "العزير". وفي جنوب الخليل، اقتاد مستوطنون ناشطاً أجنبياً من خربة أم الخير في مسافر يطا إلى بؤرة استيطانية قبل أن تعتقله الشرطة الإسرائيلية، فيما أصيب ناشط أجنبي آخر في خربة اقواويس بعد رش غاز الفلفل على وجهه أثناء توثيق اعتداءات على الممتلكات. وفي إغوين جنوبي السموع، اقتحم مستوطنون مسكن عبد المنعم الحوامدة وأدخلوا مواشيهم إليه، كما خربوا سياج وممتلكات مسكن أيوب عبيد المصري في خلة الحمص جنوبي يطا، وحاصروا مساكن أخرى قريبة من بؤر استيطانية واعتدوا على سكانها وممتلكاتها. وفي حارة جابر بمدينة الخليل، اعتدى جنود الاحتلال على رجل مسن واقتادوه إلى معسكر واد الحصين، فيما احتجزوا مركبات فلسطينية على طريق الحاموش في بلدة إذنا، وسط استمرار إغلاق مدخلها منذ أكثر من ثلاثة أعوام. كما اعتدى جنود على صحفيين ومنعوهم من العمل خلال اقتحام مستوطنين البلدة القديمة في الخليل. وفي ياسوف شرقي سلفيت، هاجم مستوطنون منازل فلسطينية وأطلقوا النار باتجاهها من دون إصابات. وفي برقا شرقي رام الله، أعطب مستوطنون إطارات مركبة وحاولوا تحطيمها وإحراقها وأطلقوا الرصاص، فيما حاولت مجموعة أخرى اقتحام القرية قبل أن يتصدى لها الأهالي، بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال للبلدة. كما هاجم مستوطنون أطراف المغير شمال شرقي رام الله وحاولوا مداهمة منزل، فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز تجاه السكان واعتدت على سيدة. وفي سلواد، اعتدى مستوطنون على سيدتين في أرضهما الزراعية، بالتزامن مع اقتحام البلدة واعتقال شاب، فيما شهدت بيرزيت اقتحاماً عسكرياً. وقال المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، إن مستوطنين اقتحموا تجمع الكعابنة البدوي شرقي الطيبة وحاولوا اقتحام منازل واعتدوا على نشطاء أجانب، كما اقتحموا أطراف تجمع حلق الرمان غربي أريحا. واعتدى مستوطنون على فلسطينيين في بلدة عرابة في جنين، وهددوهم بالسلاح وأطلقوا مواشيهم داخل كروم الزيتون، فيما أصيب فلسطينيان بجروح قرب مستوطنة "عيمك دوتان". كما جرفت آليات الاحتلال والمستوطنين أراضي في قرية رابا ووسعت طريقاً قرب بؤرة استيطانية، واقتحمت القوات دير غزالة وبيت قاد وداهمت منازل. وجرفت قوات الاحتلال عشرات الدونمات من أراضي دير بلوط في سلفيت، فيما اقتحمت سنجل شمالي رام الله واعتدت على فلسطيني وصادرت جراراً زراعياً قبل أن تعاود اقتحامها برفقة مستوطنين. وأصيب ستة فلسطينيين بالاختناق جراء إطلاق قنابل الغازفي مخيم الفارعة جنوبي طوباس، فيما اقتحمت القوات مدينة طوباس وداهمت محلاً للأدوات الزراعية وبلدة طمون. كما اقتحمت منطقة أبو نجيم