شكّك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حسم قرار بث تنفيذ حكم الإعدام بحق نضال حسن مباشرة عبر الإنترنت، رغم تصريحات سابقة صادرة عن وزير الدفاع بيت هيغسيث ومسؤول في البنتاغون بشأن إتاحة مشاهدة العملية، وسط اعتراضات داخل الكونغرس وانتقادات من الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية. وقال ترامب، الجمعة، إن القرار بشأن البث لم يُتخذ بعد، مؤكدًا في الوقت نفسه تأييده تنفيذ حكم الإعدام بحق الطبيب النفسي العسكري السابق، المدان بقتل 13 شخصًا في قاعدة فورت هود عام 2009. وأضاف: "إنهم بصدد اتخاذ قرار بشأن ذلك، لكنه سيُقتل. لا يهمني حقًا كيف سينفذ ذلك طالما أنه سينفذ". وكان هيغسيث قد أعلن أن وزارة الدفاع الأميركية "ستحرص على أن يتمكن الناس من مشاهدة عملية الإعدام، وأن تكون علنية"، فيما قال مسؤول في البنتاغون لوكالة "فرانس برس" إن الحكم سينفذ رميًا بالرصاص وسيُنقل مباشرة. إلا أن نائب الرئيس جي دي فانس أبدى عدم يقينه بشأن تنفيذ خطة البث، وقال إنه لا يعرف ما إذا كانت ستمضي قدمًا، مؤكدًا أنه لن يشاهدها في حال إقرارها. وفي الكونغرس، عارض النائب الجمهوري أوستن سكوت فكرة البث رغم تأييده تنفيذ الحكم بحق حسن، وقال إن "بث عمليات الإعدام مباشرة هو ما يفعله الجهاديون. أميركا أفضل من ذلك". كما رفض السيناتور الديمقراطي مارك كيلي، عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، تنفيذ الإعدام علنًا، وقارن الخطوة بممارسات إيران وحركة طالبان، متسائلًا: "هل هذه هي الصورة التي نريد أن نمثلها؟". ودخلت الأمم المتحدة على خط الاعتراضات، إذ قال مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، في رسالة تلقتها "فرانس برس"، إن "البث المباشر لإعدام يعادل تنفيذ الإعدام علنًا، ويشكل انتهاكًا للحظر المطلق للتعذيب". بدورها، انتقدت منظمة العفو الدولية الخطة، وقال المسؤول فيها جاستن ماتزولا إن بث تنفيذ الحكم "لن يؤدي إلا إلى مضاعفة القسوة". وفي خلفية القضية، أطلق نضال حسن النار في 5 تشرين الثاني 2009 داخل مركز طبي في قاعدة فورت هود، ما أسفر عن مقتل 13 شخصًا، بينهم 12 عسكريًا، وإصابة نحو 30 آخرين. وفي عام 2013، أصدرت هيئة محلفين عسكرية بحقه حكمًا بالإعدام. وفي حال تنفيذ الحكم، سيكون أول إعدام ينفذه الجيش الأميركي منذ عام 1961، وأول إعدام رميًا بالرصاص في المؤسسة العسكرية الأميركية منذ الحرب العالمية الثانية.