أكد الشيخ علي فضل الله مسؤولية الدولة في وضع قضية النازحين من الجنوب في رأس أولوياتها، داعيًا إلى تأمين المساعدات لهم، بما فيها البيوت الجاهزة، خصوصًا مع اقتراب العام الدراسي الجديد ونفاد مدّخرات الأهالي وإمكاناتهم المالية والاقتصادية. وشدّد على أن "هذه المهمة ليست منوطة بالدولة وحدها"، داعيًا الجمعيات الأهلية والأحزاب ومختلف القوى الحية في المجتمع إلى المساهمة في التخفيف من حدة الأزمة. وأكد ضرورة "عدم الصمت حيالها، لاعتبارها أحد الملفات الخطيرة التي تصيب شعبنا وبلدنا، والتي تحتاج إلى ورشة وطنية كبرى لمعالجتها". وجاءت مواقف فضل الله خلال استقباله وفد بلدية حولا برئاسة علي ياسين، الذي عرض الأوضاع الاجتماعية الضاغطة لأهالي البلدة، وتوزّعهم بين بلدات الجنوب والضاحية ومراكز الإيواء، في ظل الدمار الذي خلّفته الاعتداءات الإسرائيلية. وناشد الوفد التدخّل لدى المسؤولين والمعنيين لإيلاء قضية الأهالي وسائر النازحين الاهتمام اللازم. وفي اتصال تلقّاه من رئيس بلدية الجبين جعفر عقيل، اطّلع فضل الله على ما تتعرّض له البلدة من دمار وتجريف، فيما أكد عقيل إصرار الأهالي على الثبات والتمسّك بأرضهم والعودة إليها. بدوره، أكد فضل الله وقوفه الدائم إلى جانب الأهالي، مقدّرًا "الروح العالية التي يعبّرون من خلالها عن تعلّقهم بأرضهم وقراهم، وإصرارهم على العودة إليها رغم كل ما تتعرّض له من اعتداءات وتحديات".