أطلقت "الهيئة الوطنية للمفقودين"، بالتزامن مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، البرنامج الوطني "أثر" المخصص للإبلاغ عن المفقودين والمختفين قسرياً، عبر تطبيق للهواتف المحمولة وموقع إلكتروني رسمي. وأوضحت الهيئة في بيان، أن البرنامج يأتي في إطار جهودها الرامية لبناء سجل وطني موحد للمفقودين. ويهدف السجل إلى دعم عمليات البحث والكشف عن مصير الضحايا، تلبية لحق العائلات في معرفة الحقيقة. ويوفر برنامج "أثر" وسيلة آمنة وميسرة تتيح للأهالي تسجيل بيانات ذويهم وتقديم البلاغات مباشرة. وأعلنت الهيئة عن تخصيص أرقام هاتفية للدعم الفني موزعة على مختلف المحافظات والمناطق، للإجابة عن استفسارات الأهالي ومساعدتهم في إنشاء الحسابات الرقمية واستكمال ملفاتهم. وأكدت أن مراكز الهيئة الوطنية للمفقودين بالمحافظات جاهزة لاستقبال العائلات الراغبة في الحصول على مساعدة مباشرة لإتمام عمليات التسجيل وتقديم البلاغات. وأشارت الهيئة إلى أن فرقها ستعمل في مرحلة لاحقة على الوصول إلى مختلف المناطق والتجمعات لمساعدة العائلات التي لم تتمكن من التسجيل إلكترونياً أو الوصول إلى مراكز الهيئة، بما يضمن إتاحة الإبلاغ على أوسع نطاق ممكن. وشددت على التزامها بحماية البيانات الشخصية وخصوصيتها، وصون كرامة الضحايا وذويهم، لافتةً إلى أن كل بلاغ يمكن أن يسهم في الوصول إلى الحقيقة والكشف عن مصير المفقودين. وأعلن رئيس الهيئة محمد رضا جلخي، العام الماضي، أن ولاية الهيئة تغطي فترة زمنية تمتد منذ العام 1970 وحتى الآن، مؤكداً أن عملها لا يرتبط بمدة زمنية محددة لإنجازه. وقال جلخي حينها أن تقديرات أعداد المفقودين يتراوح بين 120 و300 ألف شخص، مع احتمال تجاوز هذه الأرقام بسبب صعوبة الحصر.