شهدت مدينة نيويورك، الجمعة، احتجاجات شارك فيها مئات الأشخاص، على خلفية إصابة مهاجر من جمهورية الدومينيكان برصاص عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية "أيس"، خلال عملية أمنية في حي برونكس، في حادثة أعادت إشعال الجدل بشأن استخدام القوة في عمليات إنفاذ قوانين الهجرة. وأصيب أوسكار بيرغال، البالغ 28 عامًا، في رقبته الخميس، فيما كان طفل يبلغ 5 سنوات برفقته داخل السيارة، من دون أن يصاب الطفل بأذى جسدي. وتجمّع المحتجون في مانهاتن مرددين شعارات مناهضة لإدارة الهجرة والجمارك، بينها "لا للكراهية، لا للخوف، المهاجرون مرحب بهم هنا" و"لا لأيس". وعلى وقع الاحتجاجات، طالب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني بحل إدارة الهجرة والجمارك، معلنًا أنه سيطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب عناصرها من المدينة. وأثارت تصريحات ممداني ردًا من وزارة الأمن الداخلي، إذ وصف المسؤول فيها ماركواين مولين موقفه بأنه "خطير ويؤجج العداء"، متسائلًا عمن سيتولى التعامل مع المجرمين وأفراد العصابات في حال حل الوكالة. واتهم مولين بيرغال بامتلاك سجل إجرامي ومحاولة التهرب من التوقيف، مؤكدًا أن عناصر إدارة الهجرة لم يكونوا يعلمون بوجود طفل داخل السيارة لحظة إطلاق النار. من جهته، قدّم المسؤول في إدارة الهجرة والجمارك ماركوس تشارلز رواية الوكالة للحادثة، قائلًا إن بيرغال رفض أوامر العناصر بالخروج من مركبته، ثم زاد سرعتها واصطدم بمركبتين حكوميتين قبل أن يتجه نحو عناصر آخرين، ما دفعهم إلى إطلاق النار بعدما اعتقدوا أن حياتهم وحياة الآخرين في خطر. وتأتي حادثة برونكس وسط انتقادات متواصلة لاستخدام القوة في عمليات إنفاذ قوانين الهجرة، بعد سلسلة حوادث إطلاق نار شهدتها الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية. وفي آذار 2025، قُتل روبن راي مارتينيز، البالغ 23 عامًا، برصاص عناصر معنيين بإنفاذ قوانين الهجرة، فيما توفي المكسيكي لورينزو سالغادو في تموز بعدما أطلق عليه عنصر من إدارة الهجرة النار في هيوستن. كما أثار مقتل الأميركيين رينيه غود وأليكس بريتي برصاص عناصر فدراليين في مينيابوليس خلال كانون الثاني موجة غضب واسعة. وتفتح حادثة برونكس فصلًا جديدًا من المواجهة بين إدارة ترامب وبلدية نيويورك بشأن سياسات الهجرة وحدود استخدام القوة، بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن حوادث إطلاق النار.