أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن لبنان والمنطقة يعيشان مرحلة انتظار مرتبطة بالتطورات الإقليمية، وفي مقدمها المفاوضات الإيرانية - الأميركية، معتبرًا أن المرحلة الجديدة تختلف عن سابقتها وأن أي تبدل في المعادلات الخارجية سينعكس على الواقع الداخلي اللبناني. وقال فضل الله، خلال حفل تكريمي أقامه "حزب الله" في بلدة طيردبا، إن المطلوب في هذه المرحلة "أن نبقى صامدين وثابتين ومتمسكين بحقنا المشروع في الدفاع عن بلدنا وأرضنا وجنوبنا"، مشددًا على التمسك بالمقاومة التي وصفها بأنها "الخيار الوحيد الذي يمكن أن يعيد تحرير هذه الأرض وأن يحمي الجنوب ولبنان". واعتبر أن "المعادلة الجديدة في لبنان هي معادلة قوة المقاومة وحضورها وثبات أهلها"، إلى جانب الاستفادة من المتغيرات الإقليمية، لافتًا إلى ما وصفه بالسعي الإيراني إلى تكريس معادلة حماية لإيران و"إجبار الاحتلال على الخروج من أرضنا" عبر مذكرة التفاهم الإيرانية - الأميركية. ورأى فضل الله أن "لا حياة سياسية فعلية" في لبنان في المرحلة الراهنة، معتبرًا أن السلطة والقوى السياسية تنتظر ما ستؤول إليه التطورات الإقليمية، وقال إن بعض من يلتقيهم يقرّون بأن الحل مرتبط بالاتفاق الإيراني - الأميركي و"التسوية الكبرى". وفي ملف النازحين وإعادة الإعمار، حمّل فضل الله الحكومة المسؤولية الأساسية عن تقديم الدعم وتأمين الاعتمادات اللازمة، متهمًا جهات داخلية بمحاولة تعطيل مشاريع إعادة الإعمار ومساعدة النازحين. وأشار إلى وجود قرض من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار "لم يُصرف شيء منه حتى الآن"، معلنًا أن "حزب الله" سيكشف الأسبوع المقبل عن برنامج مخصص للنازحين. وطالب الحكومة بإخراج ملف إعادة الإعمار ودعم النازحين من التجاذبات السياسية، مؤكدًا أن أي إمكانات متوافرة لدى الحزب ستوضع، وفق قوله، في تصرف المتضررين. وفي الشأن السياسي الداخلي، اعتبر فضل الله أن السلطة الحالية جاءت نتيجة "معادلة إقليمية ودولية"، وأن استمرارها مرتبط ببقاء تلك المعادلة، مضيفًا: "متى انتهت هذه المعادلة، سيتغير كل شيء في الداخل". وشدد على أن الحزب "ليس لديه أي قلق أو توتر" حيال الوضع الداخلي، مؤكدًا أنه يستند إلى جمهوره ومقاومته ووحدة بيئته ووجوده داخل مؤسسات الدولة. وختم فضل الله بالتأكيد أن الحزب قادر، عند الحاجة، على اللجوء إلى "أداء سياسي، أو تحرك شعبي، أو موقف إعلامي"، معتبرًا أن ما وصفه بالتنازلات التي تقدمها السلطة، ولا سيما في ما يتعلق بـ"اتفاق الإطار"، لن يؤدي إلى تطبيق ما تسعى إليه.