ردّ المدير العام للمؤسسة العامة لسكك الحديد والنقل المشترك زياد شيا على الانتقادات التي طالت قطار البربارة السياحي، مؤكدًا أن المشروع شكّل خطوة لإعادة الحياة إلى جزء من سكة الحديد، بإمكانات محدودة ومن دون تحميل خزينة الدولة أي كلفة. وقال شيا في بيان إن إطلاق القطار تحقق بفضل تعاون مواطنين متمسكين بتراث لبنان وذاكرته، معتبرًا أنها "خطوة متواضعة في حجمها، كبيرة في دلالاتها"، بعدما أتاحت استعادة مساحة طاولها الإهمال والتعديات. وأوضح أن الهدف من المشروع هو منح اللبنانيين إشارة أمل بعودة القطار، والتأكيد أن المبادرة ممكنة حتى في أصعب الظروف، مشيرًا إلى استمرار العمل مع الدول الشقيقة والصديقة والجهات الدولية من أجل إعادة القطار وفق أحدث المعايير والمواصفات العالمية. وعدد شيا أبرز ما حققه المشروع، وفي مقدمته استعادة السكة من الإهمال والتعديات على المسار الذي أعيد تشغيله، وتشجيع البلديات الواقعة على خط السكك الحديدية على رفع التعديات، إضافة إلى إنجاز قطار بصناعة لبنانية من دون تحميل خزينة الدولة "قرشًا واحدًا". وأشار إلى أن القطار السياحي يعمل بالطاقة الشمسية، ويسهم في إعادة الحياة إلى مساحة مهملة، كما يتيح للجيل الجديد التعرف إلى تراث السكك الحديدية، ويشكل إشارة أمل تمهّد لعودة القطار. وشدد شيا على أن من حق اللبنانيين التطلع إلى استعادة سكك الحديد، ومن واجب المؤسسة العمل لتحقيق ذلك وفق الإمكانات المتاحة، رافضًا إبقاء السكة تحت وطأة التعديات والإهمال بانتظار الظروف المثالية. وفي رد مباشر على منتقدي المشروع، تساءل: "أين كانت هذه الأصوات حين كانت النفايات والإهمال والتعديات تطغى على السكة؟ ولماذا تُواجَه مبادرة لإحيائها بالسخرية، بعدما أسهمت في استعادة جزء منها وشجّعت آخرين على التحرّك؟". وأكد أن النقد حق وأن المؤسسة ترحب بكل رأي يسهم في تطوير العمل، لكنه شدد على أن "التنمّر والتقليل من جهود المبادرين" لن يثنياها عن أداء واجبها، مؤكدًا مواصلة العمل لحماية أملاك المؤسسة واستعادة دور السكك الحديدية انطلاقًا من خطوات واقعية يمكن البناء عليها لتحقيق إنجازات أكبر.