ينتظر لبنان قراراً أميركياً بتحديد موعد الجولة الثامنة من المفاوضات مع إسرائيل، والمقرر عقدها للمرة الثالثة في روما، فيما تفرض إسرائيل قيوداً على تنقل سكان 3 بلدات مسيحية محاصرة في الجنوب، في مشهد يجمع بين المراوحة السياسية وتضييق الخناق ميدانياً على القرى الحدودية. وبحسب تقرير للصحافي محمد شقير في صحيفة "الشرق الأوسط"، تتريث واشنطن في تحديد موعد "روما 3"، لإفساح المجال أمام تهيئة الظروف التي تسمح بعقد اجتماع مثمر يُحدث خرقاً يمكن البناء عليه، وينقل المفاوضات من حال الجمود إلى استكمال تنفيذ "اتفاق الإطار". ونقل التقرير عن مصدر سياسي معني بالمفاوضات أن الولايات المتحدة تكثف مشاوراتها مع إسرائيل وتتمسك باستمرار المفاوضات، لكنها تربط الدعوة إلى الجولة الجديدة بإزالة العقبات التي تحول دون التقدم. وبحسب المصدر نفسه، لا تكمن المشكلة في الجانب اللبناني، بل في عدم تجاوب إسرائيل حتى الآن مع الطروحات المطروحة لإحداث الخرق المطلوب. وبالتوازي مع التعثر السياسي، أفادت "الشرق الأوسط" بأن الجيش الإسرائيلي فرض قيوداً على حركة سكان 3 بلدات مسيحية محاصرة في جنوب لبنان، وحدد لهم مساراً وحيداً للتنقل من بلداتهم وإليها عبر الناقورة، ضمن قوافل تُسيّر يومياً. وهكذا، يبقى "روما 3" معلّقاً على قرار واشنطن وقدرتها على انتزاع تجاوب إسرائيلي، فيما يدفع سكان القرى الحدودية ثمن الانتظار من حريتهم في التنقل، وسط إجراءات تحوّل بلداتهم إلى مناطق معزولة لا يُسمح بالدخول إليها أو الخروج منها إلا عبر مسار تحدده إسرائيل.