منذ 31 عاماً، غنّى وائل كفوري "معقول تشتي بآب؟"، في واحدة من أشهر أغنياته التي ارتبطت بفكرة المطر في شهر يُفترض أن يكون ذروة فصل الصيف. لكن يبدو أن السؤال لم يعد مجرد كلمات أغنية، بعدما شهد لبنان هذا العام أمطاراً في شهر آب، لتتحول المفاجأة إلى مشهد حاضر في عدد من الأعراس والحفلات. المطر الذي لم يكن ضمن حسابات كثير من العرسان، فرض نفسه ضيفاً غير متوقّع على صالات الأفراح اللبنانية. وحتى أنّه انتشر خبر عن عروس وعريس تشاجرا وتركا بعضهما الآخر لأنّه لم تكن هناك خطة بديلة للعرس. إلا أنّ الفنان الوليد الحلاني الذي كان يغنّي في حفل زفافهما، ظهر برفقتهما، ليتبيّن أنّ الخبر المتداول عن انفصالهما غير صحيح، وأنّهما احتفلا بزفافهما داخل صالة مغلقة. لكن اللبنانيين أثبتوا مجدداً أن الفرح لا يتوقف بسهولة. فبدلاً من أن يكون المطر سبباً لإفساد الأعراس، تحوّل في كثير من الحالات إلى جزء من الأجواء، وأضاف لمسات عفوية ورومانسية إلى ليلة يُفترض أنها لا تُنسى. رقص تحت المطر، صور مختلفة، ضحكات ومواقف طريفة… هكذا تعامل اللبنانيون مع المفاجأة، وحوّلوا ما كان يمكن أن يكون مشكلة إلى ذكرى جميلة. وفي بلد اعتاد أن يحوّل الأزمات إلى قصص، يبدو أن اللبنانيين وجدوا طريقة جديدة أيضاً للتعامل مع طقس آب الاستثنائي: "إذا أمطرت في آب… نرقص تحت الشتاء!".