انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يُظهِر، وفقاً للمزاعم، "وزيرة أوغندية تتفقد جسراً بلغت تكلفته نحو 350 ألف دولار، لتجد بدلاً منه أنبوبًا خرسانيًّا صغيرًا". لكنّ هذا الادعاء غير صحيح، ووزيرة الدولة للحكم المحلي في أوغندا جاستين ناميري كانت تتفقد مشروع طريق تقدّر تكلفته بنحو 350 ألف دولار، خلال زيارتها مقاطعة بوداكا في منتصف شهر آب/أغسطس الجاري. ولفتها طريقًا ترابيًّا، تحته عبارات، وأبدت استياءها من رداءة تنفيذها . FactCheck# تظهر في الفيدو امرأة بفستان أصفر وقبعة سوداء على الرأس وقفت على طريق ترابي، متفقدة عبّارة مياه مبنية على جانب الطريق، على ما يبدو، وطارحة أسئلة. وعلّق أحد ناشري المقطع، الذي تجاوزت مشاهداته 7 ملايين في حسابه (بالعامية): "وزيرة أوغندية تروح تشوف جسر بـ350 ألف دولار… وتشوف هذا! راحت المسؤولة تفحص مشروع جسر تكلفته 350 ألف دولار. طلع قدامها أنبوب خرساني صغير تحت طريق ترابي. لو المبلغ صحيح، فهذا من أفضح أمثلة الهدر. الجسر هذا حتى 5 آلاف دولار كثير عليه. تخيلوا المبلغ هذا وين راح؟". الفيديو المتداول حقيقيّ، ويُصّور زيارة لوزيرة الدولة للحكم المحلي في أوغندا جاستين ناميري (Justine Nameere) لبعض مشاريع تطوير الطرق في مقاطعة بوداكا . وقد انتشر في منتصف شهر آب /أغسطس الجاري. فالوزيرة كانت تتفقد مشروع طريق يقدّر بنحو 350 ألف دولار، و لفتها طريقًا ترابيًّا ، تحته تلك العبارات، وهي أنابيب خرسانية لتصريف المياه. و أبدت ناميري استغرابها واستياءها من رداءة تنفيذها. ويظهر في الفيديو أحد المقاولين يحاول تبرير المشروع، مدعيًا أنه تم بناء 24 أنبوب خرساني على امتداد الطريق البالغ طوله ستة كيلومترات. إلا أن هذا التفسير لم يقنع الوزيرة، وردت على المقاول بأنها 6 أنابيب فقط، وطلبت معاينة بقية الإنشاءات. وانتشرت مقاطع لزيارة ناميري لمقاطعة بوداكا. و نشرت في حساباتها مقطعاً في 15 آب/أغسطس، تظهر فيه بالفستان والقبعة ذاتهما، راقصة مع سكان في بوداكا. وبحسب هيئة الإذاعة الأوغندية (UBC) ، استمرت زيارة ناميري لمقاطعة بوداكا ثلاثة أيام، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني بتكثيف جهود مكافحة الفساد. وأسفر ذلك عن إحالة 13 مسؤولًا على المحاكمة بتهم فساد، بينهم مهندس المنطقة ومساعده، بعد فشلهما في تقديم كشوف حسابات بشأن الأموال المخصصة للطرق التي ظلت في حالة سيئة لأكثر من عقد. وأفادت تقارير بأن المسؤولين أنفقوا 100 مليون شلن (نحو 37 ألف دولارًا) تحت بند "التحسينات الميكانيكية"، رغم أن معظم الطرق الرئيسية لم تستكمل بعد، بينما بدأت بعض الأعمال فقط عقب علم المسؤولين ب زيارة الوزيرة المرتقبة . وبينما تتوالى الأخبار عن مكافحة الفساد في أوغندا، أظهرت بيانات منظمة الشفافية الدولية أنها سجلت 25 نقطة من أصل 100 في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، لتأتي في المرتبة 148 عالميًا من بين 180 دولة، وتراجعت درجة البلاد نقطة واحدة مقارنة بالعام السابق.