كتب عماد رزق:عشية الزيارة الرسمية التي يقوم بها فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزاف عون، إلى أثينا يوم الاثنين 31 آب 2026، يسرنا أن نضع بين أيديكم هذا التقرير الموجز حول متانة العلاقات الثنائية التي تجمع لبنان واليونان، وآفاق التعاون الاستراتيجي بينهما، لا سيما في سياق ممر IMEC.1. زيارة تاريخية في ظل دعم يوناني متواصلتأتي زيارة الرئيس عون إلى اليونان بدعوة رسمية، في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات جيوسياسية دقيقة. وتعكس هذه الزيارة عمق التواصل بين البلدين، حيث سبقها اتصال هاتفي بين الرئيس عون ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في الأول من تموز 2026، جرى خلاله بحث التطورات في لبنان والمنطقة.وتؤكد أثينا باستمرار دعمها لمؤسسات الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها، كما أعربت عن استعدادها لدعم استقرار لبنان وتعزيز قدرات قواته المسلحة. وتجسد ذلك عملياً بنقل معدات عسكرية إلى بيروت في كانون الثاني 2026، كجزء من دبلوماسيتها الدفاعية.2. علاقات ثنائية متينة وتاريخيةتجمع لبنان واليونان علاقات ودية تقوم على الاحترام والثقة المتبادلين، ويرجع تاريخها إلى مطلع القرن الماضي مع استقرار جالية يونانية فاعلة في لبنان.· التعاون السياسي والدفاعي: تنسيق مستمر حول القضايا الإقليمية، وآخرها دعم أثينا لجهود وقف إطلاق النار في لبنان. كما شهد حزيران 2026 زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى اليونان لبحث سبل تعزيز التعاون العسكري.· الخبرات الاقتصادية: يمكن للبنان الاستفادة من الخبرات اليونانية في مجال الإصلاحات الاقتصادية والتعافي المالي، لا سيما وأن اليونان مرت بأزمة مالية مشابهة.3. ممر IMEC: فرصة استراتيجية للبنان واليونانيشكل ممر IMEC (الممر الاقتصادي الهندي-الشرق أوسطي-الأوروبي) محوراً رئيسياً للتعاون المستقبلي بين البلدين.· طريق الممر: يربط الممر الهند بأوروبا عبر الإمارات والسعودية والأردن وإسرائيل (ميناء حيفا)، ثم بحراً إلى الموانئ الأوروبية في اليونان وإيطاليا وفرنسا. وتولي اليونان هذا الممر أولوية قصوى، باعتباره بوابة دخول رئيسية للبضائع إلى أوروبا.· طموح لبنان للانضمام: تقدم لبنان بطلب رسمي للانضمام إلى الممر في 25 شباط 2026, مدعوماً بمبادرة فرنسية. ويرى لبنان في ذلك فرصة لإعادة إحياء دوره التاريخي كمركز للشحن البحري في المتوسط، حيث يمكن لموانئ بيروت وطرابلس أن تصبح مراكز رئيسية للممر.· تعزيز الدور اليوناني: انضمام لبنان من شأنه توسيع بصمة الممر في شرق المتوسط، وتعزيز الربط مع موانئ مثل بيرايوس وسالونيك، وترسيخ التعاون الثلاثي مع قبرص وإسرائيل في مجالات الطاقة والأمن.· فوائد اقتصادية: تشير التقديرات إلى أن مشاركة لبنان قد تدر عوائد سنوية تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار، وتخلق آلاف الوظائف.· تحديات سياسية: يواجه الطموح اللبناني تحديات، أبرزها الدور المحوري لإسرائيل في الممر، ما يثير مخاوف في لبنان من تطبيع غير مباشر، إضافة إلى الحاجة لإصلاحات واستثمارات.ختاماً، تشكل زيارة الرئيس عون إلى أثينا فرصة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ودفع ملف انضمام لبنان إلى ممر IMEC، الذي قد يتحول إلى ركيزة للتعاون الاقتصادي الإقليمي ونافذة أمل للبنان نحو التعافي والانفتاح. عشية الزيارة الرسمية التي يقوم بها فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزاف عون، إلى أثينا يوم الاثنين 31 آب 2026، يسرنا أن نضع بين أيديكم هذا التقرير الموجز حول متانة العلاقات الثنائية التي تجمع لبنان واليونان، وآفاق التعاون الاستراتيجي بينهما، لا سيما في سياق ممر IMEC. 1. زيارة تاريخية في ظل دعم يوناني متواصل تأتي زيارة الرئيس عون إلى اليونان بدعوة رسمية، في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات جيوسياسية دقيقة. وتعكس هذه الزيارة عمق التواصل بين البلدين، حيث سبقها اتصال هاتفي بين الرئيس عون ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في الأول من تموز 2026، جرى خلاله بحث التطورات في لبنان والمنطقة. وتؤكد أثينا باستمرار دعمها لمؤسسات الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها، كما أعربت عن استعدادها لدعم استقرار لبنان وتعزيز قدرات قواته المسلحة. وتجسد ذلك عملياً بنقل معدات عسكرية إلى بيروت في كانون الثاني 2026، كجزء من دبلوماسيتها الدفاعية. 2. علاقات ثنائية متينة وتاريخية تجمع لبنان واليونان علاقات ودية تقوم على الاحترام والثقة المتبادلين، ويرجع تاريخها إلى مطلع القرن الماضي مع استقرار جالية يونانية فاعلة في لبنان. · التعاون السياسي والدفاعي: تنسيق مستمر حول القضايا الإقليمية، وآخرها دعم أثينا لجهود وقف إطلاق النار في لبنان. كما شهد حزيران 2026 زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى اليونان لبحث سبل تعزيز التعاون العسكري.· الخبرات الاقتصادية: يمكن لل