تتواصل العمليات العسكرية في اليمن ضمن عملية "فجر اليمن"، مع تجدد الغارات الجوية على مواقع تابعة لجماعة الحوثي في صنعاء وعمران، بالتزامن مع مواجهات عنيفة في محافظة تعز وعمليات ميدانية لتأمين المناطق التي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها قرب باب المندب. وقالت مصادر يمنية إن انفجارات متتالية سُمعت من أنفاق جبل صرع على أطراف مديرية نهم بمحافظة صنعاء، عقب غارة جوية استهدفت المنطقة منتصف ليل الخميس - الجمعة، مشيرة إلى أن الأنفاق يُعتقد أنها تضم مخازن أسلحة تابعة للحوثيين. كما استهدفت غارتان جويتان محطة رادار تابعة للجماعة في جبل النبي شعيب، غربي صنعاء، فيما طالت سلسلة غارات تحصينات عسكرية ومخازن أسلحة في منطقة الجبل الأسود بمديرية حرف سفيان شمالي محافظة عمران. وجاءت الغارات منذ ساعات الفجر، بعد يوم من سلسلة ضربات جوية استهدفت مواقع وتجمعات عسكرية في عدد من المحافظات اليمنية. وفي تعز، أفادت المصادر بأن القوات المسلحة اليمنية، مسنودة بالمقاومة، أحبطت هجومًا للحوثيين على مواقعها في منطقة المسراخ جنوبي المحافظة، وسط اشتباكات في محيط جبل ضحيح وقرى الذنيب والقحفة والدمنة، امتدت إلى مرتفع "تبة عبدالله غالب". وفي منطقة الأقروض، أسفرت المواجهات، وفق المصادر، عن سقوط عشرات العناصر الحوثية بين قتيل وجريح وإعطاب عربة عسكرية، فيما قُتلت امرأة يمنية في قرية الدمنة جراء نيران قناصة حوثيين متمركزين في "تبة عدن". وعند جبهة باب المندب، كشف مصدر عسكري أن الحوثيين زرعوا أعدادًا كبيرة من الألغام وأقاموا كتلًا خرسانية على الطرق، فيما تواصل الفرق الهندسية عمليات التمشيط ونزع الألغام والعبوات وتأمين المناطق والطرق المستعادة. وكانت القوات الحكومية اليمنية قد أعلنت استكمال سيطرتها على مضيق باب المندب وجزيرة ميون، بالتزامن مع مواجهات خاضتها قوات العمالقة الجنوبية مع عناصر حوثية في منطقة ذوباب، انتهت بأسر عدد من عناصر الجماعة. وتعود هذه التطورات إلى العملية التي أطلقتها الحكومة اليمنية في 5 تشرين الأول 2026 تحت اسم "فجر اليمن"، بمشاركة القوات الحكومية وألوية العمالقة وقوات درع الوطن وبإسناد جوي، بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وتركزت العمليات على المواقع الاستراتيجية ومضيق باب المندب والساحل الغربي، إضافة إلى صنعاء، بالتزامن مع امتداد المواجهات إلى جبهات أخرى بينها تعز.