أظهر مقطع فيديو متداول من حرم هوفلين التابع لجامعة القديس يوسف في الأشرفية مواجهةً بين جفري خوري، رئيس دائرة الجامعات الفرنكوفونية في حزب “القوات اللبنانية”، وعدد من الطلاب، على خلفية الانتخابات الطالبية. ويُسمع في التسجيل كلام منسوب إلى خوري يتضمن تهديداً بعبارة “باخدكن تلاتتكن”، إلى جانب تلويح بإيصال الرسائل بالطرق التي يختارونها. وبحسب المعلومات المتداولة، كان خوري برفقة مجموعة من الطلاب خلال المواجهة. ما يظهر في الفيديو يتجاوز حدود التنافس الانتخابي، ويضع حزب “القوات اللبنانية” أمام مسؤولية واضحة: هل يقبل بترهيب الطلاب وزعرنتهم داخل الجامعة لفرض خيارات انتخابية؟ إن مثل هذه الممارسات، إذا ثبتت تفاصيلها، تنتمي إلى منطق ميليشيوي مرفوض، ولا يبررها أي خلاف سياسي أو طلابي. وعلى الحزب أن يعلن موقفاً صريحاً، وأن يحاسب كل من يثبت تورطه. وتتحمل إدارة الجامعة بدورها مسؤولية مباشرة عن سلامة الطلاب. فواجبها أن تحقق في الحادثة، وتتخذ الإجراءات اللازمة، وتضمن ألا يتحول حرمها إلى ساحة للتهديد والضغط، وأن يتمكن الطلاب من ممارسة نشاطهم السياسي والانتخابي بحرية وأمان. وأمام تهديد موثق بالصوت والصورة، يبقى السؤال: أين القضاء؟ ألا تستدعي هذه المشاهد تحركاً للتحقق منها ومساءلة من يثبت تورطه؟ حماية الطلاب وصون حرية العمل الديمقراطي مسؤولية لا تحتمل التجاهل.