وجّهت المصوّرة الصحافية كريستينا عاصي، الناجية من استهداف إسرائيلي في جنوب لبنان، رسالة إلى قادة الاتحاد الأوروبي والمسؤولين في الدول الأعضاء، دعتهم فيها إلى استخدام الأدوات السياسية والقانونية والدبلوماسية المتاحة لمحاسبة إسرائيل على الهجمات التي استهدفت صحافيين في لبنان وغزة، وإنهاء "الإفلات من العقاب". وتأتي الرسالة قبل أسبوع من انعقاد مجلس الشؤون الخارجية والمجلس الأوروبي، وفي الذكرى الثالثة للهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مجموعة من الصحافيين في بلدة علما الشعب في جنوب لبنان، في 13 تشرين الأول 2023، وأسفر عن استشهاد مصوّر الفيديو في وكالة «رويترز» عصام عبد الله، وإصابة ستة صحافيين، بينهم عاصي التي أُصيبت بجروح بالغة. وفي رسالتها، استذكرت عاصي الهجوم الذي وقع أثناء تغطية الصحافيين الأحداث قرب الحدود اللبنانية، مشيرة إلى أنهم كانوا يرتدون شارات واضحة تدل على هويتهم الصحافية، ويعملون في مكان مكشوف فوق تلة، في ظل مراقبة طائرة مسيّرة. ولفتت إلى أن إسرائيل وصفت الهجوم بأنه «خطأ»، مدّعية أن الجيش اعتقد أن المجموعة المستهدفة تضم «إرهابيين»، في حين خلصت أربعة تحقيقات مستقلة أجرتها وكالة الصحافة الفرنسية ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش ووكالة «رويترز» إلى أن الصحافيين تعرّضوا لهجوم متعمّد. وأشارت عاصي إلى أن لجنة حماية الصحافيين وثّقت قضيتها بوصفها أول حالة لديها لاستهداف الجيش الإسرائيلي صحافيين عمداً بعد 7 تشرين الأول 2023، معتبرة أن هذه القضية باتت واحدة من عشرات الحالات التي تعرّض فيها صحافيون لهجمات إسرائيلية خلال السنوات الثلاث الماضية. وأكدت أن الوصول إلى الحقيقة الكاملة بشأن الهجوم يتطلب اتخاذ خطوات عملية لتحقيق العدالة، داعية القادة الأوروبيين إلى المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن استهداف الصحافيين وعن الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي. كما شدّدت عاصي على أن الصحافيين ليسوا طرفاً في النزاعات، بل يؤدون دوراً أساسياً في توثيقها ونقل الوقائع إلى الرأي العام، محذّرة من أن استهدافهم يمسّ حرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة. وختمت رسالتها بالتأكيد أن "الحرب على الصحافيين يجب أن تنتهي".