أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) خطوة غير مسبوقة في تاريخ القضاء العسكري، إذ أقرت خطة لبث عملية إعدام الضابط والطبيب النفسي السابق في الجيش، نضال مالك حسن، مباشرة للعامة عبر الإنترنت. وجاء هذا القرار بعد مصادقة الرئيس دونالد ترامب، بناءً على توصية من وزير الدفاع بيت هيغسيث. ومن المقرر تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص في قاعدة "فورت هود" العسكرية بولاية تكساس، في 3 كانون الأول/ديسمبر المقبل، وهو موقع وتوقيت تنفيذ حسن هجومه الدامي العام 2009. وفي حال تنفيذ الخطوة، ستكون هذه أول عملية إعدام قانونية تُتاح للمشاهدة العامة عبر الإنترنت في التاريخ الأميركي الحديث، والأولى التي ينفذها الجيش الأميركي منذ العام 1961. "ردع علني"أوضح وزير الدفاع الأميركي أن قرار البث المباشر يهدف إلى جعل العقوبة علنية أمام العالم، ليكون بمثابة رادع واضح يؤكد أن "هناك عواقب وخيمة لمثل هذه الأفعال". وفي المقابل، واجه القرار موجة انتقادات حقوقية ودولية واسعة. دان مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، هذه الخطوة، معتبراً أن بث الإعدامات علناً عبر الإنترنت يشكّل نوعاً من التعذيب والمعاملة المهينة التي تنتهك المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. ووصف بعض السياسيين الأميركيين، ومنهم السناتور الديموقراطي كريس ميرفي، الفكرة بأنها "مقززة" وتتشابه مع الأساليب الدعائية للتنظيمات المتطرفة. عقبات قانونية محتملةيرى خبراء قانونيون أن اللوائح الحالية للجيش وإدارة السجون الأميركية لا تسمح بنشر أو بث عمليات الإعدام للجمهور. بالإضافة إلى ذلك، فإن إجراءات الاستئناف الفيدرالية الخاصة بنضال حسن لم تنتهِ بشكل كامل بعد، مما يفتح الباب أمام محاميه لتقديم طعون قضائية عاجلة قد تؤدي إلى تجميد تنفيذ الحكم أو تأجيله. الجدير بالذكر أن نضال حسن كان قد دِين العام 2013 وحُكم عليه بالإعدام عقب قيامه بإطلاق النار داخل قاعدة "فورت هود" العام 2009، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة 32 آخرين، بررها آنذاك باحتجاجه على الحروب الأميركية في العراق وأفغانستان.