من توقيفه في بعلبك إلى مثوله أمام القضاء العسكري، تتشعّب قضية سليمان الأسد بين حيازة أسلحة غير مرخّصة، وملاحقات مرتبطة بالمخدرات، وأسئلة تتصل بوجوده داخل الأراضي اللبنانية منذ سقوط النظام السوري في كانون الأول 2024. في أحدث فصول القضية، أصدر قاضي التحقيق العسكري وائل الحسن مذكرات توقيف وجاهية بحق الأسد وعلي نوح زعيتر وفاتح زعيتر، بعد جلسة استجواب استمرت قرابة ساعة، تناولت ادعاء النيابة العامة العسكرية بنقل الأسلحة وحيازتها من دون ترخيص. وخلال التحقيق، أقرّ الأسد بأن قنبلة يدوية ضُبطت بحوزته عند توقيفه على طريق رأس العين في بعلبك، في الحادي عشر من أيلول الماضي، كانت مخصّصة، بحسب إفادته، للدفاع عن النفس خشية تعرضه للاغتيال. كما أقرّ بدخوله لبنان بصورة غير شرعية، ونفى ترويج المخدرات، معترفاً بتعاطي حشيشة الكيف. أما علي نوح زعيتر، فأقرّ بحيازة بندقية كلاشينكوف وستة مماشط من دون ترخيص، فيما ضُبط مع فاتح زعيتر مسدس حربي مرخّص باسم أحد أقربائه. ولا تقف القضية عند حدود السلاح، إذ يلاحَق الثلاثة أيضاً أمام القضاء في البقاع بجرمَي ترويج المخدرات وتعاطيها. وتكتسب قضية الأسد بُعداً إضافياً من ارتباطها بالسياق السوري، إلا أن السلطات السورية لم تطلب استرداده حتى الآن، ولم تتلقَّ بيروت طلباً رسمياً بهذا الخصوص. وبانتظار استكمال التحقيقات، تبقى المسارات القضائية اللبنانية هي الإطار الذي تُحدَّد ضمنه المسؤوليات، فيما يظل ملف الاسترداد غائباً عن الإجراءات المعلنة حتى الآن.