تقدم صانع المحتوى الأردني يزن أبو عجوة باعتذار علني إلى السوريين، وقائد الطائرة العسكرية التي كان على متنها خلال جولة في سوريا، إثر موجة من الانتقادات أثارتها كلمة استخدمها خلال توثيقه التجربة ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقال أبو عجوة، في مقطع فيديو أنه يعتذر لجميع السوريين ولقائد الطائرة تحديداً، مؤكداً أن ما قاله في الفيديو الأصلي خرج منه بصورة عفوية، ومن دون قصد للإساءة أو التقليل من احترام قائد الطائرة أو المؤسسة العسكرية، حسبما نقل "تلفزيون سوريا". وكان العقيد الركن الطيار إبراهيم الغوراني يقود الطائرة، وظهر إلى جانبه صانع المحتوى خلال "معرض دمشق الدولي"، بعدما صعد الأخير إلى إحدى الطائرات وسأل الغوراني: "إنت الشوفير؟"، ليرد عليه: "أنا طيار، ماني شوفير". وأعاد الموقف تسليط الضوء على سيرة الغوراني، المنحدر من بلدة الشجرة بريف درعا، والذي انشق عن سلاح طيران النظام المخلوع العام 2012، ثم التحق بفصائل الجيش الحر حينها وشارك في قيادة عدد من التشكيلات والمعارك خلال سنوات الثورة السورية. واعتبر معلقون أن ما صدر عن اليوتيوبر يشكل "إساءة" للطيار وتاريخه المشرف. وعاد الغوراني إلى التحليق عقب سقوط النظام المخلوع، وظهر في سماء دمشق خلال احتفالات التحرير وهو يقود طائرته ويلقي الورود على المحتفلين. وأكد أبو عجوة في اعتذاره احترامه لقائد الطائرة ومكانته، موجها إليه حديثاً مباشراً بالقول إنه إذا شاهد الفيديو فإنه "يعتذر له شخصياً"، موضحاً أن العبارة لم تكن تحمل أي نية للإساءة. ويعرف أبو عجوة بتقديم محتوى يرتكز على الرحلات وتجارب الطعام وتوثيق زياراته لعدد من الدول، من بينها سوريا، حيث حظيت جولاته وتجاربه بمتابعة واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي. وأوضح أبو عجوة أنه اعتاد، بحكم سفره المتكرر، استخدام تعبيرات عامية مرتبطة بالطائرات، وأنه لم يكن يمتلك المصطلحات العسكرية المتخصصة التي يمكن استخدامها في مثل هذه التجربة، مشدداً على أن ما حدث كان "غلطة" غير مقصودة. وأضاف أبو عجوة أن علاقته بالسوريين تقوم، بحسب تعبيره، على المحبة والود، رافضاً ما وصفه بمحاولات استغلال الموقف للإساءة إلى العلاقة بينه وبين الجمهور السوري.