هنا مقتطفات من بعض ما رافق إعلان فوز الكندية آن كارسون، بجائزة نوبل للآداب، والجدل الذي لم يخل من "شطحات" حول أدونيس وترشيحه الدائم لنوبل اعلامياً. نوبل تتجاوز عثرات السنوات الماضية وتنتصر مجددا للشعر:فوز مبهج لشاعرة بنت في القصيدة قوس قزح يصل الإرث المتوسطي بالغرب البعيد.. أصالة لمع:في عالم يقلّل فيه من الشِّعر كل يوم، بحجة أنه لا يُقرأ ولا "يبيع"، وحيث يُسأَل الشاعر باستمرار: "متى ستكتب رواية"، كأنه يمارس فنّاً منقوصاً، تُعطى نوبل هذه السنة للشِّعر، للشاعرة الرائعة آن كارسون...يلمسني هذا الاحتفاء بالشِّعر شخصياً، لأننا مللنا، نحن الذين نعرف الشعر في جوهره، كأقرب فنّ للإنسان وحقيقيته، من الدفاع عنه أمام من يجهلونه. صفاء جبارة:درس من نوبل وآن كارسون: حجم ما قرأته من تعليقات عن منح جائزة نوبل من مثقفين عضويين (واخجل أن أقول النسبة هنا إلى أي عضو فيهم مع الاعتذار لغرامشي) في بلدان تعيش قهرا وتًُعوم عملتها وتوزع ثرواتها بين طبقات سياسية فاسدة (كومبرادور) وشركات تنهب براحتها ولا حتى نظام ضريبي ينظم عملها، بلدان تعيش على الريع ولا تنتج شيئا سوى مهاويل ومهرجانات ووجاهات، ومواطن يعيش في دوامة استهلاك مرعبة ويصرف مقدما لإدامتها مستقبل أبنائه، بل قل أحفاده. حجم ما قرأته مهول ، بل ومقزز احيانا في تسارعه لتأكيد معرفته بالثقافة العالمية وملاحقته لها. لكن ما أثلج قلبي هذا البوست الذي قفز أمامي من الشاعرة الكندية التي توجت بنوبل آن كارسون، والتي شرق البعض وغرب في الحديث عن الجائزة وترشيحاتها وفوزها، هذا المقتطف الذي أضعه هنا يثبت أن نوبل والعالم أجمع لا يحترم إلا من يعرف نفسه جيدا ويحترمها ويقدم له شيئا مختلفا صادقا ذا خصوصية، شيئا جديدا يجهله، حتى لو اختلف معه إيديولوجيا.. في هذه العبارة تلخص كارسون موقفها من النظام الذي يحكم عالمنا المعاصر التي يمكن ترجمة معناها بعجالة (roughly) "أتعتقد أن السايكوباثية (الاعتلال النفسي) لا علاقة لها بالنظام الرأسمالي؟ أنت مخطئ، فالرأسمالية تنفث (والصياغة غير المهذبة؛ تضرط) القسوة كما تنفث ماكنة جز العشب الغاز"..و"خطية" الشعوب الطرية التي تشبه العشب (لدى الإنجليز مصطلح لطيف يعبرون فيه عن القاعدة الشعبية هو "grassroots" والتي تجز بينما يتلهى مثقفوها بالحديث عن نوبل أكثر من مثقفي السويد نفسها!!وليعذرني بعض أصدقائي المقربين الذين أثق بمعرفتهم وربما نشر بعضهم شيئا في هذا الصدد، إنني اتحدث عن الظاهرة والمفارقة لا عنهم. مصطفى الموسى:ذهبت جائزة نوبل للآداب هذا العام إلى كندا "الشاعرة المهمة آن كارسون" وبذهاب نوبل إلى كندا اليوم، لا يمكن لها أن ترجع إلى كندا قبل أعوام وأعوام كثيرة، وهذا يعني أنه بات من المستحيل حصول الروائية الكندية العظيمة "مارغريت آتوود" على نوبل للآداب، والتي هي "رأي خاص وشخصي" من أهم الأصوات الروائية في زمننا الحالي، إن لم تكن الأهم، وفي كل الأزمنة...بخصوص "أدونيس" وهو فعلاً ــ شاء من شاء وأبى من أبى ــ الصوت الأدبي الأهم حالياً في العالم العربي، وعلى الرغم من إعجابي بتجربته الشعرية المهمة في منطقتنا، ولكن فعلاً، وبصدق وحيادية، وبعيداً عن مصادفات الانتماء وأوهامه، وانحيازاً للإبداع الإنساني فقط، لا أستطيع وضعه أبداً نهائياً البتة قطعاً قولاً واحداً، بجانب تلك التجارب الروائية العالمية، ولا بأي شكلٍ من الأشكال، من إسبانيا والبرتغال إلى إيطاليا وأفريقيا، من كتاب أميركا اللاتينية، وصولاً إلى اليابان والصين، ونهايةً بكوريا الجنوبية التي استطاع كتابها غزو مكتبات العالم في العقدين الأخيرين بروايات إنسانية ورائعة للغاية...على أمل أن تفوز بنوبل للآداب قريباً، الإيطالية الغامضة "إيلينا فرانتي" أو أن تعود نوبل مطمئنة إلى "أمريكا اللاتينية" وهذا كل ما في الأمر...ومساء الخير لكل الشعوب، باستثناء ريال مدريد. انبرى أدباء سوريون أمس مع فوز الكندية آن كارسون بجائزة نوبل للآداب للعام 2026 بنشر التبريكات.. أكثر من كاتب عرَّف عن الفائزة بكلمة "الزميلة".. بعضهم كتبها مازحا وبعضهم كتبها جادا (وعن حق وحقيق)..صديقي الزميل "زميل آن كارسون".. خليني أعطيك فكرة عنا ككتّاب سوريين.. يمكن تاخد فكرة عن إمكانية وجود حدا على الخريطة يعرفنا أو يسمع بوجودنا..على مدى سنوات وبأكثر من اجتماع باتحاد الكتّاب طرحتُ قضية بسيطة جدا.. أني ككاتب لا أعرف معظم الكتّاب السوريين إلا بالاسم.. وبالتالي طبيعي ما حدا يعرفني.. محافظة إدلب (الأقرب لنا) أنا شخصيا لا أعرفها ولم أزرها يوما.. فلماذا لا يكون هناك تبادل زيارات أدبية، لقاءات.. أمسيات.. نشاطات متبادلة.. طبعا طرحي لم يلق أي صدى.. كانت الحِجّة عدم وجود ميزانية للتنقلات.. الميزانيات كانت ومازالت مخصصة للبروظة. عندما وصلت روايتي للائحة القصيرة لجائزة كتارا.. لم أتلقَ كلمة "مبروك" خارج ا